فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 545

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تصرفه وأعلمه أنه بياض النهار وسواد الليل.

وهذه عائشة تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أهو الذي يزنى ويسرق ويشرب الخمر وهو يخاف الله - عز وجل - ؟ فقال: لا يا بنت الصديق!! ولكنه الذي يصلى ويصوم ويتصدق وهو مع ذلك يخاف الله - عز وجل - .

وها هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزل قول ربنا (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) أشفقوا منها وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - ليس كما تظنون وإنما هو كما قال لقمان لابنه (يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) فالظلم هنا بمعنى الشرك، وليس لأحد أن يفسرها بغير هذا بعد تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا هو سيدنا عمار - رضي الله عنه - عندما لم يجد الماء أراد أن يتيمم فتمرغ في التراب وظن أن التيمم هكذا فلما ذهب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمه كيف يتيمم، فضلًا عن ذلك فهناك القصة المشهورة التي غضب منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما كان الصحابة في ليلة ممطرة شديدة البرودة واحتلم أحد الصحابة فلما قام من نومه سأل ماذا أصنع والجو بارد وسيقتلنى الماء البارد إن استعملته فقالوا له لا نجد لك رخصة طالما أن الماء موجود فاغتسل فمات لأن رأسه كانت قد شجت من حادثة، فلما ذهبوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب وقال:"قتلوه قتلهم الله، قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال"، هؤلاء هم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فما بالك بالمستعربين والأرقاء وأهل الحيرة والطلقاء بل ماذا نقول في زماننا هذا عن المسلمين الذين لا يعرفون عن العربية شيئًا ولا للقرآن قراءة بل ماذا نقول عن الأوربي والأمريكي والروسي الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت