فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 545

الله - صلى الله عليه وسلم - في العمل لا يعمل الواحد منهم إلا لأنه يرى في ذلك سعة.

ويقول يحيى بن سعيد: أهل العلم أهل التوسعة، وما برح المفتون يختلفون فيحل هذا ويحرم هذا فلا يعيب هذا على هذا.

ويقول الإمام الشاطبى: إن اختلافهم كان رحمة بالأمة.

ويقول الإمام النووى: إن المختلف فيه لا إنكار فيه، ولكن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق.

وعلق المحقق المقدسى على كلام الإمام النووى قائلًا: هو التحقيق الذي عليه جماهير العلماء من جميع المذاهب.

ويقول ابن تيمية: إن ما فيه خلاف إن كان الحكم المخالف يخالف سنة أو إجماعًا وجب الإنكار عليه وكذلك يجب الإنكار على العامل بهذا الحكم وإن كانت المسألة ليس فيها سنة ولا إجماع ولا اجتهاد فيه مساغ فإنه لا يُنكر على المخالف لرأى المنكر ومذهبه سواء كان المخالف مجتهدًا أو مقلدًا.

ولذلك قالوا: من لم يعرف اختلاف الفقهاء لم يشم رائحة الفقه

يقول الإمام الخطابى: الاختلاف في الدين ثلاثة:

1 -فى إثبات الصانع ووحدانيته وإنكاره كفر.

2 -فى صفاته ومشيئته وإنكارهما بدعة.

3 -فى أحكام الفروع المحتملة وجوهًا فهذا جعله الله رحمة وكرامة.

ويقول أبو حنيفة: أعلم الناس هو أعلمهم باختلاف الناس لأن من ينظر للأمر من كل وجوهه يكون أجدر على الحكم فيه بالصواب والخطأ.

لا إنكار على المخالف في الفروع: لو فقه المسلمون هذه القاعدة"المختلف فيه لا إنكار فيه"لانتهت كثير من المعارك في غير ميدان.

يقول الإمام الغزالى: كل ما هو محل اجتهاد لا حسبة فيه

ولذلك رأينا الإمام أبو حنيفة يقول: هذا أحسن ما وصلنا إليه فمن رأى خيرًا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت