فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 545

باللؤلؤة فهذا دجل وشعوذة!!

ويحكى الإمام الغزالى عن أحدهم وكان لا يُعرف عليه صلاح ولا عبادة وكان لديه ضيف فتعرض له أسد فقال له لا تتعرض لضيفاى فهز الأسد رأسه فقال الرجل الدجال اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد ولكننا انشغلنا بتقويم الباطن فخافنا الأسد.

مثل هذا الدجل تسمعه ممن يقولون أن للدنيا أقطابًا أربعة السيد البدوى والسيد الرفاعى والسيد الجيلانى والسيد الدسوقى كل واحد منهم له ربع الدنيا ولا يعتدى على ربع صاحبه. فهل مثل هذا الرجل يصدقه عاقل؟

أما الكرامة فتثبت بشرائطها الشرعية كما ذكرنا.

والجدير بالذكر أنه ليس معنى الكرامة أن نعتقد أنهم يملكون الضر والنفع ذلك لأنهم لا يملكون لأنفسهم - فضلًا لغيرهم - لا نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا ولا يعلمون غيبًا فأفضل الخلائق عند الله عز وجل يقول له ربه (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)

وهكذا تبنى العلاقات بين الأفراد على الفهم الدقيق والإيمان العميق والحب الوثيق فتجتمع القلوب وتتوحد الصفوف ويدعو المسلم لأخيه الصالح بظهر الغيب في كل ليلة وعند الغروب فيردد قول الله تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ) اللهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لنا، ثم يدعو بمثل هذا الدعاء لإخوانه الصالحين"اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها وأدم ودها واهدها سبلها واملأها بنورك الذي لا يخبو واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك إنك نعم المولى ونعم النصير."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت