فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 545

بقصد التبرك أو التيمن أو التقرب إلى الله فقال لا يجوز وإن كان القصد العظة والاعتبار فهو جائز بل مندوب إليه.

يقول الشيخ أبو زهرة في كتابه"المذاهب الإسلامية""ولقد خالف ابن تيمية بقوله جمهور المسلمين، تحداهم في عنف بالنسبة لزيارة قبر النبى - صلى الله عليه وسلم - ونحن قد نوافق إلى حد ما على قولهم بزيارة قبور الصالحين والنذر لها، ولكن نخالفه مخالفة تامة في زيارة الروضة الشريفة وذلك لأن الأساس الذي بنى عليه منع زيارة الروضة بقصد التبرك والتيمن هو خشية الوثنية وأنه إذا كان في ذلك تقديس لمحمد - صلى الله عليه وسلم - فهو تقديس لنبى الوحدانية، وتقديس نبى الوحدانية إحياء لها إذ هو تقديس للمعانى التي بُعث بها ولأن الروضة بها تذكير بمواقف النبى - صلى الله عليه وسلم - في الصبر والجهاد والنضال والعمل على شأن التوحيد."

ولقد قال نافع مولى عبد الله بن عمر: كان ابن عمر يسلم على القبر رأيته مائة مرة أو أكثر يجيئ إلى القبر ورؤى واضعًا يده على مقعد النبى - صلى الله عليه وسلم - من المنبر ثم وضعها على وجهه ولقد كان الأئمة الأربعة كلما قدموا إلى المدينة زاروا قبر النبى - صلى الله عليه وسلم - ، يقول والغريب أن ابن تيمية نفسه يروى أن الأئمة الأعلام كانوا يسلمون على النبى - صلى الله عليه وسلم - كلما مروا بقبره الشريف وكانوا يذهبون إليه كلما هموا بسفر أو أقبلوا من سفر"ثم يقرر الشيخ أبو زهرة على ذلك أن التبرك بزيارة قبر النبى - صلى الله عليه وسلم - مستحسن لأن فيه التذكرة والاعتبار والاستبصار."

وسنحاول أن نوجز حكم زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما قاله العلماء فيها.

أورد الشوكانى في نيل الأوطار نبذة صالحة فيما قاله العلماء في زيارة قبر الرسول وحكمها معززًا كل قول بدليله وما قاله المحققون فيه - فليرجع إليه من أراد زيادة بيان.

قال رحمه الله اختلف أقوال العلماء في زيارة قبر النبى - صلى الله عليه وسلم - ، إلى:

مذهب الجمهور: أنها مندوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت