مناحي الحياة من سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية وتنظيمية لا تصطدم بديني وعقيدتي وشريعتي لتحقيق الغايات التي قررها ديني.
إن النقل والاقتباس في شئون الدنيا وفي المصالح المرسلة وفي الوسائل الحسنة ليس مباحاً فحسب، بل قد يرتفع إلى مستوى الواجب، فنحن مع الذين يعادون الغزو الفكري والعسكري الذي يضر بديننا، ولكن مع تمسكي بديني أتعلم من غيري ما ينفع مجتمعي المسلم، فهذا عين العقل وأمر الرب ونهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي الحكمة التي يجب أن ينشدها كل مسلم يحافظ على شخصيته الإسلامية وهويته الإيمانية.
«وإذا كنا نستورد من الخارج ثمرات التقدم الصناعي وننتفع من خبرات غيرنا في آفاق الحياة العامة فليكن ذلك في إطار صلب شرائعنا وشعائرنا» (1) ، وأن نفتح الباب على مصراعيه لكل ما يفيد المجتمع المسلم ونبني أفراده بالإيمان الصادق والعلم النافع لنكون بحق خير أمة أخرجت للناس ننشر ذلك كله بإيمان المسلم بربه وانتفاعه بغيره، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
(1) الوحدة الثقافية للشيخ محمد الغزالي ص 213 بتصرف.