هذا التخطيط وُضع للأسف موضع التنفيذ ونتج عنه من استحالت عقولهم إلى عقول غربية يحملون أسماء إسلامية لكن كل أفكارهم وتصوراتهم هى أفكار وتصورات غربية، بل إن الصليبى كاتلى يقول:"يجب أن نستخدم القرآن وهو أخص سلاح الإسلام ضد الإسلام نفسه حتى نقضى عليه تمامًا، يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس بجديد وأن الجديد ليس بصحيح".
ويقول بن جوريون:"نحن لا نخشى الاشتراكيات ولا الثوريات ولا الديمقراطيات في المنطقة نحن نخشى فقط الإسلام ذلك المارد الذي نام طويلًا وبدأ يتململ."
ولكى تزداد قناعة استمع إلى جلادستون يصعد مجلس العموم البريطانى ومعه نسخة من القرآن يلوح بها في وجه الأعضاء ويقول:"إنه ما دام هذا الكتاب باقيًا في الأرض فلا أمل لنا في إخضاع المسلمين"فإذا بأحدهم يأخذ الكتاب منه ويمزقه فيقول له:"ليس هذا ما أردت إنما أردت أن نفرغه من معانيه".
بدأت حرب جديدة لا هوادة فيها، حرب فكرية تغزو عقول المسلمين وقلوبهم غزو فكرى وثقافى لأبعد الحدود مُمَكّن له في مدارسنا وبلادنا كل هذا لكى يصيغوا العقل صياغة غير إسلامية فإذا أصبح العقل غير إسلامى فإن تفكيره ونتاجه يصبح غير إسلامى لذلك فقد ركزوا على هذا الأمر تركيزًا شديدًا، وكان من نتيجة ذلك بُعد المسلمون عن الفهم الشامل للإسلام كما أراده المولى سبحانه وتعالى في قوله (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) [البقرة: 177]
فهذه آية واحدة من آيات الله بينت الشمول في الإسلام بما تضمنه من: العقائد - والأخلاق - والعبادات - والمعاملات.
إن المسلم الذي يفهم إسلامه فهمًا سليمًا لا يفرق