فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 830

حامد الأنصاري: شكرًا يا أخ مهند. الأخ أبو لؤي يعني جرنا إلى سؤال يعني كان عندنا في الأجندة وهو قضية الآن أصبحت الجاليات الإسلامية في الغرب واقع معروف، وهناك أجيال نشأت في الغرب ولدت هناك من.. من أبناء هؤلاء المهاجرين، وهناك من أسلم من أبناء البلاد الأصليين وهؤلاء ينظرون إلى هذه الدولة على أنها دولتهم، لا.. يعني يشعرون بالحب والولاء لهذه الدولة بشكل كبير، فكيف نعمل على توطين الدعوة في .. في الغرب وبالذات إن حتى الذين هاجروا الآن يعني معظمهم لا يفكر في العودة كما يقول؟

د.يوسف القرضاوي: هو بإنشاء المؤسسات، أنا ذكرت إنه مثلًا إنشاء المساجد وده كان موجود في فترة يعني يكاد هو الآن إنشاء المدارس، إنشاء الأندية، إنشاء يعني المؤسسات التعليمية الكبيرة مثل الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في فرنسا، وأنا من.. عضو مؤسس فيها وفي مجلس إدارتها، وفي المجلس العلمي، وكذلك كلية أخرى في بريطانيا الآن، اتحاد المنظمات الأوروبية، المجلس الأوروبي للإفتاء اللي سألنا عنه الأخ عبد الله الجديع.

حامد الأنصاري [مقاطعًا] : الجديع.

د.يوسف القرضاوي [مستأنفًا] : الأمين العام والذي شرفني الإخوة برئاسته، وسنجتمع يعني في هذا الشهر في ألمانيا للنظر في أيضًا يعني الإجابة عن تساؤلات المسلمين، وايجاد مرجعية ومحاولة توحيد الفتاوي، وخصوصًا في الأمور الهامة مثل الصيام والفطر وهذه الأشياء، يعني من المهم جدًا إننا نوجد هذه المؤسسات، فهذه خطوة أراها أساسية في توطين الدعوة الإسلامية في هذه الديار.

حامد الأنصاري: طيب ما هي الأولويات فضيلة الشيخ؟ هل الأولى المسجد، أم المدرسة، أم النادي الاجتماعي الثقافي؟

د.يوسف القرضاوي: كلها مهمة، ولكن يعني إذا بلد ليس فيها مسجد إطلاقًا يبقى أول شيء أعمل مسجد، والمسجد أجعل معه مدرسة، المسجد في.. في صدر الإسلام كان مسجدًا ومدرسة وناديًا، هنا المفروض يعني مسجد متعدد الخدمات، فلابد..

حامد الأنصاري: بمعنى آخر، يعني مركز إسلامي.

د.يوسف القرضاوي: آه هو.. هو مركز إسلامي في المسجد فيه المكتبة الإسلامية، فيه مكان لتحفيظ القرآن، فيه مكان للأولاد، فيه..، لابد أن أحاول هذا، وبعدين بعد هذا لابد أن أحاول أعمل مدرسة لتعليم أبناء المسلمين وتخضع للدولة وتعلم الدين الإسلامي، وفي بعض البلاد اعترف بالدين الإسلامي وحتى الدولة نفسها ممكن تعطي للمسلمين مدرسين على حسابها، يعني.. يعني هاتوا مدرسين أنتوا من عندكم المسلمين وأنا.. وأنا بأعطيكم في بلجيكا أصبح هذا، يعني نستطيع إننا نشوف وبعدين هذا أيضًا بيحكمنا فيه القدرة، يعني أنا أقول لابد أن يكون هناك يعني معلمون ودعاة، إذ لم يكن عندي إلا مُعلِّم باستفيد من المُعلِّم إلى أن يوجد الداعية، إذا وجدت الداعية المفروض أنا احتاج إلى الداعية الفقيه، مش الداعية الواعظ فقط، الداعية الذي يستطيع أن يُفتي المسلمين، والداعية.. الأخ بيقول لك عايزين الدعاة الوسطيين مش اللي ييجي يحرم كل شيء على الناس ويعني يُضيق على عباد الله، ونحن في الجاليات الإسلامية أحوج ما نكون إلى فقه تيسير، لابد أن نيسر على هؤلاء لأنهم يعيشون خارج المجتمع، ممكن أشدد على المسلمين في داخل البلد، إنما هؤلاء الناس يعيشون في غير المجتمع الإسلامي فلابد أن نتبنى فقه التيسير بالنسبة لهم، أنا بحسب قدرتي، إذا استطعت إن أنا أوجد من هؤلاء الدعاة ما يكفيني أحيانًا أبقى محتاج إلى 5 دعاة ومافيش عندي إلا واحد أو اثنين، حسب القدرة، آه نعم.

حامد الأنصاري: نعم، لكن فضيلة الشيخ يعني الأولويات يعني نرى.. نرى اهتمام كبير بافتتاح أو ببناء مساجد وشراء كنائس وتحويلها إلى مساجد، بمعنى آخر الاهتمام بالصلاة وعدم.. وقد تُفتح بعض المدارس التي يعني في هذه المساجد تكون في عطلة نهاية الأسبوع يذهب إليها الطلاب ويجبرون إجبارًا، يذهب الطفل وهو كاره لأنه يريد أن يرتاح قليلًا بعد عناء طول الأسبوع في المدارس الأجنبية فالنتيجة تكون في النهاية عندما يكبر هذا الطفل أو يريد أن يستقل يعني يكفر بكل .. بكل هذه الأشياء.

وعندي فاكس في هذا الموضوع من الأخ جمال إبراهيم من ألمانيا، يقول: أنا طالب مقيم منذ ما يقرب من سبع سنوات في ألمانيا، وخلال إقامتي هناك عرفت.. عرفت كل شيء عن.. عن الجالية الإسلامية في الغرب، وكان يُدرِّس -كما يقول لأني سأختصر الموضوع- لمدة خمس سنوات يُدرِّس للأولاد القرآن الكريم في أيام.. في عطلة الأسبوع، وهؤلاء الأطفال يقول مع الأسف الشديد أن النتيجة بعد أن بلغ هؤلاء الأطفال السن التي تؤهلهم للاستقلال أصبحوا أسوأ من الشياطين، لدرجة أن أولاد الشيخ الذي يقوم على هذه المدرسة للأسف الشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت