ضاعوا كذلك، والذي أود أن.. أن انقله وأكشفه للشيخ القرضاوي أن الأطفال هنا ضائعون لا محالة (إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي) ، المجتمع أقوى بكثير من البيت وأشد تأثيرًا على الأولاد، ومهما قام البيت بدروه على أكمل وجه وهذا نادر جدًا، حيث الأب ليس عنده وقت كافي للأولاد، ويترك أولاده للمدرسة والمجتمع والنتيجة كما نراها الآن هو ضياع غالبية هؤلاء الأولاد عندما يكبرون، وأيضًا منذ سنتين ذهبت إلى البرازيل في ساوباولو أحد الإخوة أطلعني على مسجد، قال: هذا المسجد أول مسجد بُني في أميركا الجنوبية، ويقوم هذا المسجد الذي بناه بعض المسلمين الذين قدموا من لبنان كانوا فقراء يبحثون عن عمل استغرق بناء المسجد حوالي ثلاثين سنة، كانوا يبيعون في تقاطع الطرق يبيعون بعض الأشياء الخفيفة، ومن هذه الأموال أول ما حرصوا على بنائه قبل أن يمتلكوا منازل بناء المسجد، والمسجد بُني كتحفة معمارية، بمعنى آخر، كان لديهم اهتمام كبير بالدين وحرص عليه، لكن النتيجة التي ظهرت قال أن هؤلاء الذين بنوا هذا المسجد الذي استغرق ثلاثين سنة لعدم توفر الإمكانيات المادية لديهم النتيجة أن جميع أولاد هؤلاء الذين بنوا هذا المسجد أصبحوا الآن (..) لأنهم بنوا هذا المسجد، يأتون بأولادهم لصلاة الجُمعة فيه، وربما لدروس السبت والأحد،ثم بقية الوقت يقضي الابن أو البنت مع المجتمع فلا يمكن أن تؤثر هذه على تلك، أصبحت النتيجة أن تنصر كل أولاد هؤلاء.
د.يوسف القرضاوي: بس هذه.. هذه يعني فترة انتهت يعني أنا أعرف أنا قلت لك من أول الأمر إن في أميركا الجنوبية في الأرجنتين وفي البرازيل وغيرها الجيل الأول ضاع خالص لأنه ما كان عنده من الإسلام شيء إلا بعض هذه المظاهر، إنه عايز يعمل مسجد تحفة معمارية وماحدِّش يعمر المساجد، الآن الوضع يعني تغير، لأنه لا ينبغي أن ننظر إلى الأمور بالصورة القاتمة هذه.. هنا، لو أن المسلمين استطاعوا إن هُمَّ يعني ينظروا إلى الأمر نظرة نفسية تربوية سيكولوجية، لابد يعرف الطفل ماذا يحتاج؟ مش.. الطفل بس مش محتاج إلى إنك تقعد تحفظه بالقوة ولازم مش عارف.. لازم يلعب، يعني اجعل المسجد ده فيه شيء يفرحه، إنه بيروح مع الأولاد يحفظ كام.. كام سورة من القرآن أو آية من القرآن ويلعب، أعمل له طريقة ويوم السبت لما بيروح المسلمون؟ يعني أنا بأشوف بعض البلاد بيبقى مهرجان إسلامي، يعني لابد.. وبعدين لا يجوز أبدًا إننا نتبنى التضييق، يعني أنا أول ما رحت أميركا ورحت لوس أنجلوس وجدت هناك قضية مثارة، الإخوة في لوس أنجلوس يعني ناس عندهم وعي يعني كبير وكذا بيعملوا آلات عرض، يعني بيجيبوا آلة عرض يعرضوا فيها بعض الأفلام الإسلامية، والأفلام التعليمية، والأشياء اللي زي كده لجذب الأطفال وجذب الناس وبتاع، فوجدت الجماعة المتشددين شنوا الغارة على هؤلاء، لا يعني، ويقولوا: وبيسمحوا للنساء اللي جايَّة كاشفة رأسها، واللي كاشفة ذراعها واللي كاشفة، فأنا قلت لهم: يا جماعة إحنا لابد الإسلام، دا النبي -عليه الصلاة والسلام- سمح للحبشة أن يرقصوا بحرابهم في مسجده- عليه الصلاة والسلام- وكان يشجعهم ويقول لهم:"دونكم يا بني ارفده"يعني وهم في مسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- بيلعبوا بالحراب و.. فالمسجد ده موضوع لمصالح المسلمين، إذا كان يعني وضع هذه الأشياء يرغب الناس، وبعدين إذا كنت لا تُدخل المسجد إلا واحدة محجبة وملتزمة طيب، التانية ديَّة متى تتعلم الإسلام؟ تتعلمه فين؟ ولازم تسمح لها تيجي مرة في مرة في مرة ربنا يهديها، فإحنا في حاجة إلى فقه جديد بحيث نستطيع إن إحنا كيف نحافظ على أولادنا، مش كل شيء بس أريد الولد يحفظ القرآن وليس حفظ القرآن هو المهم، أنا المهم حب الإسلام، كيف أحبب إليه الإسلام؟ كيف أجعله.. دا الإنسان هو بالفطرة، يعني، وثم إنه ليس الإسلام في المسجد فقط، هل الولد يروح يعني ساعتين كل أسبوع في المسجد وبعدين طول الأسبوع ما يسمعش شيء عن الإسلام، هذا لا.. لا، وأين الأب؟ وأين الأم؟ وأين الأسرة؟ لابد.
حامد الأنصاري: أعتقد إننا يعني في الغرب نحتاج بالإضافة إلى المساجد والمدارس نحتاج إلى الأندية والمراكز الترفيهية والتربوية كذلك..
د.يوسف القرضاوي: آه، ولذلك قلنا النواحي الاجتماعية هذه لابد منها ليلتقي الناس ويتحابوا ويرفهوا بعضهم عن بعض، بدال ما يروح يعني نادي آخر فيه قمار أو فيه نساء أو فيه خمور، يعني يعمل للمسلمين هذا هو.. هي مشكلة كثير من المسلمين للأسف وده موجود يعني حتى في.. في داخل العالم الإسلامي في أن كثير من أهل الخير من أثرياء المسلمين يعتقدون أن الشيء الوحيد الذي يتقرب به إلى الله هو بناء المسجد، مع إن الناس يمكن لو بنيت لهم مدرسة يكون أحسن من المسجد 100 مرة.
حامد الأنصاري: يستطيعوا أن يصلوا في أي قاعة من قاعات المدرسة.