فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 830

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، هذا الفقه في خصائصه التي سنتناولها هل يخص هؤلاء فقط، أم أن شخص ممكن يكون يعيش في ديار الإسلام، يقول أنا لِمَ أستفيد من هذه الرخصة المتاحة لهؤلاء وهم مسلمون وأنا مسلم؟

د. يوسف القرضاوي: هذا هو يعني أحيانًا قد يعني ينطبق على بعض المسلمين الذين يعيشون مستضعفين في ديارهم، فيه بعض المسلمين يعني للأسف لا يستطيع أن يمارس دينه، بعض الناس يعتبرون الصلاة في المسجد جريمة، يعتبرون الحجاب منكرًا، هذا مسلم مستضعف إنما أنا يعني -الحقيقة- الشيء الذي أرفضه أن نقول إن البلاد الإسلامية هي غير دار.. ليس دار بدار إسلام.

أحمد منصور: هي دار إسلام.

مفهوما دار الحرب ودار الإسلام.. توضيح وتبيين

د. يوسف القرضاوي: أنا.. أنا أذكر يعني في سنة 74 يعني أوائل الصحوة الإسلامية بداية الصحوة الإسلامية خصوصًا في مصر وفي الجامعات المصرية كنت في معسكر في إحدى الجامعات المصرية وسألني بعض الطلاب المتشددين، وقالوا: هل مصر دية بما فيها من منكرات وما فيها مش عارف من أيه وكذا، هل تعتبر دار إسلام؟ أليست هذه دار كفر؟ فأنا -الحقيقة-ثُرت على هذا السائل ثورة عنيفة وقلت له: هذا الكلام خطير جدًا، تعرف ما معنى أننا نعتبر مصر هذه خارج دار الإسلام؟ معناها إن لو جاء اليهود يهاجمونها لا ندافع عنها، لأننا لا ندافع إلا عن دار الإسلام، لا ندافع عن دار الكفر، وإن كنت لا تدافع عن دار الحرب معناها إن إحنا فيها غرباء، إنها ليست لنا، هي إذًا للشيوعيين وهي للملحدين وهي للنصارى وهي.. ونحن لسنا من.. لسنا أهلها، لأ هي دار إسلام، حتى لو ظهرت فيها بعض المنكرات، إنما الإسلام أصيل فيها لازال الأذان يؤذن، ولازالت الجوامع تقام، ولازالت الدعوة الإسلامية، ولازال الأزهر، ولازالت الجماعات الإسلامية، فمن الخطر إننا نعامل البلاد الإسلامية على أنها يعني ليست دار إسلام، حتى البلاد التي تحكمها العلمانية، أنا أعتبر تركيا، وإن كانت العلمانية تحكمها هي دار إسلام، لأنها بلاد إسلامية، يجب أن نحتفظ بها بلادًا إسلامية وندافع عنها ونحاول أن نقوي شأن الإسلام فيها ونشد أزر العاملين للإسلام حتى تعود إسلامية بحق، فلا نسلم أبدًا في هذه البلاد، ولا نترك راية الإسلام يعني تسقط فيها.

أحمد منصور: يعني أي بلد فيه أكثرية من المسلمين يعتبر دار إسلام ومن المنوط للمسلمين أن يدافعوا عن هذه الدار وأن يحافظوا عليها.

د. يوسف القرضاوي: يعتبروها دار إسلام، نعم.. نعم.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، الآن فقه الأقليات إذا يعني هل هو يعم كل الاغتراب أو فقه الاغتراب يعم كل المغتربين أم أن مسلمي الهند ممكن أن تكون لهم بعض الأحكام تختلف عن مسلمي أميركا أو مسلمي أوروبا أو المسلمين في إفريقيا أو بعض المناطق الأخرى على اعتبار -كما أشرت فضيلتك- اعتبار ظروف الزمان والمكان بالنسبة للفقه؟

د. يوسف القرضاوي: لا.. لابد أن نميز ونفرق بين بعض البلاد وبعض، يعني مثلًا هناك مسلمون في ديار الغربة هذه يعيشون آمنين مطمئنين أحرارًا، ممكنين من شعائرهم، أنا حضرت مؤتمرات عدة في بلاد الغرب وفي أميركا، وفي فرنسا، وفي بريطانيا وفي ألمانيا، مؤتمرات.. مهرجانات إسلامية لا نجد مثلها في البلاد الإسلامية، يعني أنا حضرت مؤتمرًا في أعياد الميلاد يسمونه"الكريسماس"في فرنسا، يعني أكثر من 30 ألف مسلم يجتمعون تقام فيهم المحاضرات، ويحضرون الندوات والمناقشات، وينشدون الأناشيد الإسلامية، وبإذن من السلطات وفي أميركا نفسها، والله في بعض الأحيان قلت أنا أتمنى أن يوجد مثل هذا في البلاد الإسلامية، كثير من البلاد الإسلامية لا تسمح بمثل هذا، فعادةً يعني أوروبا الغربية وأميركا البلاد اللي هي يعني فيها..

أحمد منصور: شيء من الحرية.

د. يوسف القرضاوي: شيء من الحرية تسمح بمثل هذا، ولكن مثلًا المسلمون أيام الشيوعية في أوروبا الشرقية وفي الاتحاد السوفيتي ما كان لهم مثل هذا، فحسَب مسألة الديمقراطية والديكتاتورية حسب السماح بالحرية وعدم السماح بها، لا يمكن أن نعامل هؤلاء مثل.. مثل هؤلاء، فلا نقول إن كل هؤلاء ينطبق عليهم حكم واحد، الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، فهذه قاعدة عامة، فكل جماعة فيه أشياء مشتركة، يعني هناك أشياء تعم الجميع، يعني..

أحمد منصور: ما هي أهم الأشياء التي يشترك فيها المسلم في الشرق والغرب ولا خلاف بتغير الزمان والمكان فيها؟

القواسم المشتركة بين المسلم المغترب والمسلم غير المغترب على مستوى الواجبات

د. يوسف القرضاوي: هناك آه، يعني هو.. يعني سؤال يعني بعض الناس يقول الله! هو انتو يعني هتعملوا إسلام للمسلمين في الشرق.

أحمد منصور: إسلام.. أوروبا.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: فيه إسلام للمسلمين في الغرب؟! فيه إسلام أميركاني وإسلام أوروبي وإسلام آسيوي، وإسلام..؟! لأ، نحن.. بالعكس، نحن نرفض هذه الدعوة إطلاقًا المستشرقون يحاولون أن يجعلوا الإسلام إسلامات، يقول لك فيه الإسلام الآسيوي، الإسلام الإفريقي والإسلام..

أحمد منصور [مقاطعًا] : الإسلام السياسي والإسلام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت