د. يوسف القرضاوي: آه وبعدين.. وبعدين يعملوه بحسب العصور، يقول لك فيه الإسلام النبوي، والإسلام الراشدي، والإسلام الأموي، والإسلام العباسي، والإسلام العثماني، وبعدين الإسلام التقليدي، والإسلام التجديدي، لأ نحن نرفض هذه التقسيمات، نحن لا نرى إلا إسلامًا واحدًا.
أحمد منصور: والتقسيمات في الفقه فقط.
د. يوسف القرضاوي: هو.. هو الإسلام الأول، إسلام القرآن والسنة، جوهر الإسلام واحد، يعني في الشرق أو في الغرب، في البلاد الأكثرية أو بلاد الأقلية الإسلام واحد، يعني العقائد، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، هذه وإنه القرآن كلام الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنه خاتم النبيين وأنه جاء برسالة عامة خالدة، هذه الأشياء يتفق فيه الجميع.
أحمد منصور: هذه أصول.
د. يوسف القرضاوي: كذلك أيضًا الأركان:"بني الإسلام على خمس"الأركان الخمسة، الأركان العملية، الشعائر التعبدية: الصلاة والصيام، والحج والزكاة و..
هذه الأشياء يعني أيضًا، والعبادات الباطنية: الخوف من الله، المحبة لله، الرضا بقضاء الله، الشكر لنعماء الله، الصبر على بلاء الله، الرجاء في رحمة الله، الخوف من عذاب الله،التوكل على الله، الإخلاص لله دي بنسميها العبادات الباطنة اللي بيقوم عليها علم السلوك أو علم التصوف، يعني هذه أيضًا لا يختلف فيها..
أحمد منصور: في الشرق أو الغرب.
د. يوسف القرضاوي: يعني شرق عن غرب، ولا أكثرية عن أيه..؟ عن أقلية، أصول الفضائل: الصدق والأمانة والشجاعة والسخاء والبذل، والحياء، هذه لا خلاف عليها، أصول الرذائل: الكذب والخيانة، والغدر، وهذه الأشياء أيضًا لا خلاف
أحمد منصور: إلا ومن النقاط الأخرى، نعم.
د. يوسف القرضاوي: الأحكام الأساسية أيضًا لا.. لا خلاف عليها، إنما أُمِاَّل أيه اللي.. هناك أشياء جزئيات تفاصيل..
أحمد منصور: فرعيات.
د. يوسف القرضاوي: وتختلف من..من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، وده من فضل الله علينا إنه هناك منطقتان في الإسلام، منطقة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ودية منطقة القطعيات.
أحمد منصور: منطقة الأصول.. نعم الأصول والقطعيات.
د. يوسف القرضاوي: القطعيات الأصول، الكليات، جوهر الإسلام.
أحمد منصور: لا مساس فيها.
د. يوسف القرضاوي: العقائد، والعبادات، والأخلاقيات، وأصول الأحكام، وهناك منطقة مرنة قابلة للتغير، قابلة للاختلاف باختلاف الزمان والمكان والإنسان.
أحمد منصور: ما حكم هذه وتلك في الإسلام فضيلة الشيخ؟
د. يوسف القرضاوي: المنطقة التي لا تتغير منطقة محدودة جدًا، والمنطقة القابلة للاختلاف والتغير واسعة جدًا، ولكن المنطقة المحدودة جدًا دي مهمة جدًا، لأنها هي بتمثل الثوابت، تمثل ثوابت الإسلام يعني وهناك لأن لا.. ممكن نختلف في توقيت الفجر مثلًا في أوروبا أو في الشفق الأحمر أو في كذا، إنما لا نختلف أن هناك صلوات خمسة، هذه أشياء أساسية.
أحمد منصور: أصول لا خلاف عليها.
د. يوسف القرضاوي: آه متفقين على أن هناك صيام شهر رمضان، إنما متى يبدأ الشهر؟ بالرؤية البصرية ولا بالمراصد الفلكية، ولا.. بعلم الحساب، ولا بكذا؟ يعني أشياء..، إنما الجوهر ثابت، والجوهر ده يعني منطقته محدودة، ولكنها في غاية الأهمية، لولاها لأصبح الإسلام إسلامات وأصبحت أمة الإسلام أممًا، ولكن الله أرادها أمة (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) ولذلك أنا يعني لا أحب استعمال كلمة الأمم الإسلامية، فيه بعض الناس يقولوا: الأمم الإسلامية. لأ، فيه الشعوب الإسلامية.
أحمد منصور: أمة واحدة.. نعم.
د. يوسف القرضاوي: إنما هي أمة واحدة (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) ، فهذه الأمة هناك أشياء ثابتة تجعلها أمة، اللي هي الأشياء، وهذه المنطقة التي لا مرونة فيها ولا مجال فيها لتغير ولا لتطور، منطقة محدودة ولكنها أساسية ومهمة وضرورية، بل في غاية الأهمية، والمنطقة الأخرى واسعة جدًا.
أحمد منصور: من رحمة الله -سبحانه وتعالى- أن جعلها هكذا.
د. يوسف القرضاوي: معظم الأحكام قابلة يعني..، ولذلك جاء في الحديث"ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا"ثم تلى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِياًّ) عندنا من أسباب السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية خمسة أسباب، أولها إن فيه منطقة نسميها منطقة العفو أحذًا من هذا الحديث"ما سكت عنه فهو عفو""سكت الله عنه رحمة بكم غير نسيان"هناك بعد ذلك إن الإسلام حينما ينص.. ينص بوجه كلي، يعني الشورى (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر) إنما لم يحدد كيف تكون الشورى، ومن هم الذين يستشارون؟ وكيف يختار أهل الحل والعقد؟ وما هي المواضع التي يستشار فيها..؟
أحمد منصور: ترك المجال فيها.