فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 830

أحمد منصور: ما هي المشاكل التي تواجهونها في هذا الأمر؟

حشمت خليفة: يعني نحن بين تيارين، التيار الأول الذي يتبنى إذابة الأولاد تمامًا في المجتمع الغربي وتعليمهم اللغة، حتى أن بعض الإخوة الأفاضل أولادهم الآن لا يتكلمون حتى اللغة العربية، ولا يعرفوها بدعوى أنه لابد أن يعيش في هذا المجتمع ويفهمه حتى لا يكون غريبًا عنه وعن أقرانه، والتيار الآخر الذي يقول: لأ، الأولاد يرون أشياء خطر ويرون مناظر غير جيدة، ويمكن أن يسمعوا أشياء غير جيدة، وبالتالي الأفضل أن نعود -مهما كان الثمن- إلى ديارنا حتى نحافظ عليهم، هذا هو السؤال الثاني.

أحمد منصور: شكرًا يا حشمت، معي الأخ أبو عبد الله من الدوحة. أبو عبد الله

أبو عبد الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أبو عبد الله: جزاكم الله خير على هذا البرنامج الجيد يا أخي.

أحمد منصور: شكرًا لك.

أبو عبد الله: السؤال لفضيلة الدكتور، لما بنسافر لبلاد الغرب الواحد بيضطر يقدم شوية تنازلات، يعني بالنسبة.

أحمد منصور: ما هي التنازلات التي يطلب منك تقديمها؟

أبو عبد الله: مثلًا يعني إذا زوجتي كانت منقبة هناك، فمن الصعب جدًا أن تحتفظ بنقابها هناك، فما حكم الشرع في هذا المجال؟

أحمد منصور: غيره..

أبو عبد الله: الشيء الثاني: بالنسبة للمدارس هناك كلها مدارس مختلطة فالواحد بيضطر إنه يحط أولاده في مدارس مختلطة، فما حكم الشرع في هذا؟ وجزاكم الله خير.

أحمد منصور: شكرًا يا أبو عبد الله. دكتور عبد الرحمن معنا؟

د. عبد الرحمن العمودي: نعم.. نعم.

أحمد منصور: نعطيك سؤالًا ثانيًا نبدأ به مع الدكتور، اتفضل.

د. عبد الرحمن العمودي: نعم.. نعم توجد قضية أخرى فضيلة الشيخ، وهي قضية العمل الإنساني والخيري والعمل الاجتماعي في الغرب، نحن في أميركا -والفضل لله والحمد لله- الجالية المسلمة الأميركية تجمع بعض الأموال لمساعدة المسلمين في خارج أميركا: مساعدة إخواننا البوسنيين، إخواننا الفلسطينيين والكشميريين وكذا، ولكن نحن نطالب هؤلاء الناس والمؤسسات الخيرية العاملة في أميركا بأن تحجز 10، 15% من هذه الأموال وتعين بها المحتاجين في أميركا من المسلمين وغير المسلمين، فما رأيكم في هذا؟

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، نأخذ سؤال الدكتور عبد الرحمن ونأخذ الأسئلة الأخرى دكتور عبد الرحمن لديه تساؤلات كثيرة فيبقى معنا على الخط. سؤاله الأول حول الطلب من المسلمين هناك أن يتبرعوا لإخوانهم، وكذلك الحصول من بعض المؤسسات الأميركية لأن القانون الأميركي يسمح للمؤسسات هناك أن تتبرع بجزء من الضرائب المخصصة لها على أن يرصد للأعمال الخيرية، فماذا لو رُصِد هذا لمساعدة المسلمين؟

د. عبد الرحمن العمودي: وغير المسلمين.

أحمد منصور: وغير المسلمين.

حكم إخراج الصدقات والزكوات لغير المسلمين

د. يوسف القرضاوي: هذا لا.. لا شيء فيه أنا أعرف يعني كثيرًا من الهيئات تستفيد من هذه الناحية، أننا يعني هناك.. وخصوصًا إن الضرائب بتعفي يعني كثير من الذين يدفعون للجهات الخيرية تعفيهم من أشياء في مقابل هذا فتستفيد جهات شتى ومنها جهات يهودية وجهات تبشيرية تستفيد من هذه الأشياء، لماذا لا يستفيد.. لا يستفيد المسلمون منها؟ ليس هناك يعني أدنى حرج في.. في ذلك، فنحن نستطيع أن نأخذ من المسلمين ونأخذ من غير المسلمين ونخصص جزءًا أيضًا منه للمسلمين ولغير المسلمين، من قال إذا يعني.. هناك الإمام أبو حنيفة قال يعني يجوز أن تعطي زكاة الفطر لغير المسلمين، وكذلك عمر بن عبد العزيز كان يعطي من زكاة الفطر لبعض الرهبان، بل هناك من المسلمين من أجاز دفع الزكاة نفسها لغير المسلمين، ورأينا سيدنا عمر يعني.. يعني يعطي اليهودي الذي كان يسأل الناس، وقال: افرضوا له من بيت مال المسلمين ما يكفيه، وقال: قال الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) وهذا من مساكين أهل الكتاب وعلق على ذلك بعض الفقهاء بأن هذا معناه من عمر إن يجوز أن يعطي من الزكاة، لأن.. لأن هذه الآية (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) وقال أكثر من واحد من علماء السلف بجواز إعطاء الزكاة نفسها، وهي الفريضة الدينية الإسلامية التي هي ركن من أركان الإسلام، وقال الله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ..) هذه الآية نزلت في بعض المسلمين الذين كانوا يعطون أقاربهم وبعدين يعني يتحرجون إنه يعني هم ليسوا مسلمين، قال: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ.. ) فيجوز أن ندفع لغير المسلمين من أموال المسلمين، وهذا يحببه إليهم الإسلام يعني هناك أيضًا تأليف القلوب، نعرف إن من مصادر الزكاة المؤلفة قلوبهم، أن تعطي لغير المسلم لتحببه إلى الإسلام يعني فكل هذا يتيح لنا الفرصة أن نعطي غير المسلمين ما يقربهم إلى الإسلام وما يحببهم إلى.. يحبب إليهم الإسلام، ويحبب إليهم المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت