أحمد منصور: لدينا مداخلات كثيرة فضيلة الدكتور ولكن نأخذ..
د. يوسف القرضاوي: بتاع الأخ حشمت، نعم.
أحمد منصور: حشمت طب آخذ بودابست الأول حتى لا يبقى كثيرًا، آخذ سؤال الأخ محمد القاضي من بودابست.
محمد القاضي: ألو.
أحمد منصور: اتفضل يا أخي.
محمد القاضي: الشكر.. قبلًا كل شيء أشكر الدكتور القرضاوي على هذا البرنامج، وأرجو منه.. أريد أن أوضح أن مشكل الأقليات الإسلامية في المجتمع.. في.. في البلدان الغربية أو أوروبا الشرقية هو أن المسجد لا يقوم بدوره الكامل كما تقوم الكنيسة في إفريقيا مثلًا على بعد البعثات التبشيرية.
أحمد منصور: نعم، نعم.
محمد القاضي: فالمسجد مثلًا يجب أن.. أن يبنى بجانبه مبنى يقوم بالرعاية وبمساعدة المسلمين وغير المسلمين حتى يعني يظهر الإسلام..
أحمد منصور: يعني يا أخ محمد أنت تطالب بأن يكون للمسجد دوره مع الأقليات المسلمة المقيمة في الغرب مثلما تقوم الكنائس، في إفريقيا على وجه الخصوص، بدورها تجاه حتى المسلمين أو الأقليات الموجودة هناك. هل لديك سؤال أو مداخلة إضافية؟
محمد القاضي: بس.
أحمد منصور: شكرًا لك الأخ عبد السلام بو شداخ من باريس من فرنسا..
عبد السلام بوشداخ: السلام عليكم.
أحمد منصور: عليكم السلام.
عبد السلام بوشداخ: دكتور، أنا نريد أن أسأل سؤال بخصوص مجالسة غير المسلمين من الأحزاب المختلفة المتواجدة في فرنسا، وكيف أنا نتوجه لهم ونقدم لهم طلبات حتى نثمن أصوات المسلمين بما ينفع المسلمين، ومطالبتهم في حقهم في حقوق المواطنة وحقهم في التعدد وحقهم في حرية اللباس بخصوص البنت المسلمة، وفي حقهم في التنظَّم وفي.. في بناء مكان للتعبد ومدارس ومستشفيات وغيرها تكون بهذا الشكل، فكيف إجابتك يا حضرة الدكتور؟
أحمد منصور: شكرًا يا عبد السلام. فضيلة الدكتور، نأخذ حشمت الأول لأن هناك انتخابات في البوسنة الآن ويقول إن بعض الناس يحرمون حتى على البوسنيين وهم من أصل البلد المشاركة في الانتخابات باعتبار الانتخابات حرام.
الموقف الشرعي من الانتخابات بين الجمود وضرورة صحة الفهم
د. يوسف القرضاوي: وأنا أعجب لهذا، وأنا يعني ذكرت هذا في بعض كتبي، يعني وجدت بعض المسلمين يقولون إن لا يمكن أن تنتصر الدعوة الإسلامية وتتحقق الأهداف الإسلامية بوسائل غير إسلامية، سألت بعضهم ما هي الوسائل غير الإسلامية؟ كان هذا للأسف في أفغانستان، قال: الانتخابات، طب الانتخابات غير إسلامية ليه يا أخي؟ قال: لم يفعلها الرسول عليه الصلاة والسلام، طيب وهل كل ما لم يفعله الرسول ولا الصحابة يكون محرمًا؟ ما إحنا عملنا أشياء كثيرة الآن لم يعملها الرسول ولا الصحابة، هل هذه.. هل الرسول بنى جامعات مثل ما بنينا نحن كده؟ هل الرسول ألَّف الكتب في الفقه وفي أصول الفقه؟ هل الرسول عمل نحو؟! ما إحنا عملنا النحو والصرف وعلوم البلاغة، اخترعنا علومًا يعني كيف نعتبر هذا حرامًا؟! إذا كان كل جديد حرامًا يبقى معناها نجمد الحياة.
أحمد منصور: الحياة.
د. يوسف القرضاوي: لا.. لابد التحريم ده لابد أن يكون بنص، كيف يحرم الإنسان؟ إحنا عندنا شيء اسمه أهل الحل والعقد؟ طيب أهل الحل والعقد كيف نصل إلى أهل الحل والعقد الذين هم أهل الشورى والذين يفصلون في الأمور ويرجع إليهم؟ زمان كان ممكن يعرف أهل الحل والعقد، فلان ده شيخ العشيرة ده.. وده رئيس القبيلة، وده زعيم القوم، وده كذا، ممكن أنا في مجتمع مثل قطر أقول لك مثلًا الناس اللي نعتبرهم يعني رموز أهل البلد أو.. إنما طيب بلد مثل مصر أكثر من 60 مليون..
أحمد منصور: تركيا.
د. يوسف القرضاوي: أو مثلًا مثل باكستان 120 مليون أو بنجلاديش، أو إندونيسيا 200 مليون كيف نعرف أهل الحل والعقد فيهم؟ الناس اخترعوا وسيلة، هذه الوسيلة هي الانتخابات، ما المانع؟ أي مانع شرعي؟ أي كتاب أو أية سُنة تمنع أن نأخذ بهذه الوسيلة؟ هذه الآليات هذه لا.. لا تحكم، لأن دية لها حكم مقاصدها، الوسائل لها حكم مقاصدها، مادمنا نستخدم هذه الوسيلة في مقصد نبيل ومقصد شريف فلا حرج في.. في استعماله، ماذا جنى الأفغانيين اللي رفضوا الانتخابات؟ اللي حصل أيه؟ قعدوا يقاتلوا بعض إلى الآن..
أحمد منصور: للأسف.
د. يوسف القرضاوي: ولم يخرجوا.. طب كان الأولى يعني كما اقترح بعضهم نلجأ إلى صناديق الانتخابات ويختار الشعب من يرضى عنه أي شيء يعني؟
أحمد منصور: ربما المدفع أفضل في التصور هذا.
د. يوسف القرضاوي: أنا قلت إن الإسلام طلب الشورى وأمر بالشورى ولكن لم يحدد كيفيتها، وده من رحمة الله لأنه لو حدد لنا صورة معينة لجمدنا على هذه الصورة، فترك لعقولنا واجتهاداتنا أن نخترع من الوسائل ما.. ما نستطيع به أن نؤدي به واجباتنا، فيعني لا أدري كيف يحرم هؤلاء؟ ده.. ده الانتخابات دي من أعظم الأشياء التي اخترعتها الحضارة الغربية، لا شك.. الانتخابات، بس هو المهم أن تؤدى الانتخابات بنزاهة وبحرية ولا تزور، لأن إحنا يعني شطار جدًا في تزوير الانتخابات وإحنا بتوع الخمس تسعات 99.999 إحنا..