{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 1، 2] : أنّه في محلّ نصب بإسقاط حَرْف القَسَم (1) .
والعَرَبُ تقول:"اللهَ لأفعلن"بالنصب. (2)
ومما جَاء مجرورًا قولهم:"خَيرٍ"بالجر في جَوابِ مَن قَال:"كيف أصْبَحْت؟" (3) .
إذا ثبت ذلك: فالجُمْلة مِن المبتدأ والخبر في محلّ نصب صِفَة لـ"سبعًا"، فإنّ المراد:"مُبتدأة بالتراب" (4) .
قوله:"وفي رواية": تقَدّم أنّ حَرْف الجر مُتعَلّق بفِعْل محذُوف، أي:"جَاء في رواية"، ويكون" [إحْدَاهُن] (5) بالترَاب"الفَاعِل على الحكَاية والإسناد إلى اللفظ.
قوله:"وفي رِوَايةٍ: فاغْسِلُوه سَبْعًا": الإعرابُ كالذي قبله. و"الفاء"في"فاغسِلُوه"جَوابُ للشرط المقَدّر.
(1) انظر: الكشاف (1/ 32) وما بعدها، والمحرر الوجيز لابن عطية (1/ 83) ، والبحر المحيط (1/ 61) وما بعدها، واللباب لابن عادل (1/ 262) ، والتحرير والتنوير (1/ 219) وما بعدها.
(2) انظر: المقتضب (2/ 321) .
(3) انظر: الكتاب (3/ 498) ، وشرح التسهيل (3/ 199) ، وشرح المفصل (2/ 198) ، والصبان (2/ 351) ، وأوضح المسالك (3/ 67) ، شرح الكافية الشافية (2/ 865) ، وسر صناعة الإعراب (1/ 143) ، وأمالي ابن الشجري (1/ 282) ، وجامع الدروس العربية (3/ 196) .
(4) انظر: فتح الباري (1/ 276) ، شرح مسلم للنووي (3/ 185) وما بعدها، والتمهيد (18/ 271) ، وطرح التثريب (2/ 129) ، وعمدة القاري (3/ 40) وما بعدها.
(5) بالأصل:"إحديهن".