قال ابنُ مالك: في الحديث:"كَان يَأمر الغَريمَ يُحبَس" (1) ، أي:"بالغَريم أنْ يحبَس". (2)
فإن قلت: لا يتمّ الاستدلال مع أمر؛ لأنه [لا يتعدّى] (3) بالحرف وبنفسه.
قلتُ: فقد قال ابن مالك: جاء في الصحيح:"صَلاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ في بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْس وَعِشْرِين دَرَجَة" (4) ، المراد:"بخمس"، لكنه أبقى العمل بعد الحذف، وهو قليلٌ. انتهى. (5)
والمختارُ عندهم عند سقوط الخافض النصب (6) ، ومنه قولهم في إعراب:
= (4/ 514 وما بعدها) ، نتائج الفكر (ص 255، 259، 260) ، اللمحة (1/ 325 وما بعدها) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 712 وما بعدها) ، شرح الشذور لابن هشام (ص 477) ، خزانة الأدب (1/ 339) ، (9/ 123) ، الهمع للسيوطي (3/ 13 وما بعدها) ، جامع الدروس العربية (3/ 193 وما بعدها) ، المنصوب على نزع الخافض في القرآن، المؤلف: إبراهيم بن سليمان البعيمي، الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: العدد 116، السنة 34، 1422 هـ / 2002 م، (ص 261 إلى ص 326) ، النحو المصفى (ص 635) .
(1) أصل الأثر:"كان شريح يأمُرُ الغريم أن يُحبسَ إلى سارية المسجد"، أخرجه البخاري في صحيحه مُعلّقًا (1/ 99، باب الاغتسال إذا سلم وربط الأسير أيضًا في المسجد) .
(2) انظر: شواهد التوضيح (ص 253) .
(3) كذا بالنسخ.
(4) صحيحٌ: البخاري (647) من حديث أبي هريرة، وبلفظه عند ابن أبي شيبة في مصنفه (8401) .
(5) انظر: شواهد التوضيح (ص 154) .
(6) انظر: الكتاب (1/ 37، 4/ 19) ، وشرح المفصل (4/ 514) وما بعدها، ونتائج الفكر ص 260، وهمع الهوامع (3/ 16) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 257) ، واللمحة (1/ 327) ، والأصول في النحو (1/ 179) ، والخصائص لابن جنى (1/ 285) .