فهرس الكتاب
وفَاعِلُ"وَكَفَ": ضَميرٌ يعُود على مُضَاف محذُوف، أي:"فوَكَف سقفُ المسجد أو عَريشه".
قوله:"فأبْصَرَت عَيْنَاي":"تاءُ"التأنيث تَلْحَق الفِعْلَ عَلامةً لتأنيث الفَاعِل المثنّى، كَما تَلْحَق المفْرَد، ومنه قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] . والفَاعِلُ مُضَافٌ إلى"يَاء"المتكَلّم، وعَلَامَة رَفْعِه"الألف". (1)
قوله:"وعلى جَبْهَتِه": الجملة في محلّ الحال. و"أَثَرُ": مُبتدأ، والخبر في المجرور.
فإنْ قُلتَ: ما فائدةُ ذِكْر الماء، والطّينُ لا يكُونُ إلا ومعه الماء؟
قلتُ: يحتمل أن يُفارِق الماءُ الطّين، والطّينُ الماء، فلما صَدَق الله رُؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - في عَلامة لَيْلة القَدْر بالسّجود في الماء والطين اختلط الماء بالطين في المسجد، وسجد فيه - صلى الله عليه وسلم -، وظهر أثرهما مجتمعين على وجهه - صلى الله عليه وسلم -، وثَبَت عند أصحابه - رضي الله عنهم - أنّها الليلة؛ لوجُود تلك العَلامَة ولخبره - صلى الله عليه وسلم - عنها بذلك.
قوله:"مِن صُبح إحْدى وعشرين": إنْ جَعَلنا"مِن"بمعنى"في"- كَما تقَدّم - ظَهَر المعْنى، وتكُون"صَلاة الصّبح". ويحتمل أن تكُون على بابها، وتتعلّق [بحَال] (2) من قوله:"أَثَرُ الماء"، أي:"مَوجُودًا من صُبح"؛ فتكُون"مِن"لابتداء الغَاية في الزّمان.
= (5/ 220) ، لسان العرب (9/ 362 وما بعدها) ، تاج العروس (24/ 480) .
(1) انظر: إرشاد الساري (10/ 71) ، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (13/ 304) ، شرح التسهيل (2/ 110، 111، 116) ، شرح الكافية الشافية (2/ 595) ، شرح المفصل (3/ 353) ، (4/ 206) ، (5/ 150) .
(2) غير واضحة بالأصل. ولعلها:"بحاله". والمثبت من (ب) .