فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1841

فـ"كهلًا"حَالٌ من الضّمير في"عَليه"المجرور، والعَامِلُ فيه مَعْنَوي. (1)

وتحريرُ هذه المسأَلة - أعْني: مَسْأَلَة تَقَدّم الحَال على عَامِلها - أتْقَنَ ضَبْطها الشّيخ"جمال الدّين ابن هِشَام"، فقَال:

للحَال مَع عَامِلها ثَلاث حَالات: -

أحدها، وهي الأصْل: جوازُ التقديم على عاملها والتأخير، وذلك إذا كان العاملُ فعلًا مُتصرّفًا، نحو:"جَاء زَيد رَاكبًا"، يجوز:"رَاكبًا جَاء زيد"؛ لقُوّة العَامِل. ومنه قوله تعالى: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ} [القمر: 7] ، فـ ["خُشّعًا"] (2) حَالٌ من الضّمير في"يخرجون"، وقد تقَدّم على عَامِله.

وقد يكُون العاملُ صفة تُشبه الفِعْل المتصرّف، نحو:"زيد مُنطلق مُسرعًا"، يجوز:"زيد مُسرعًا مُنطلقٌ"، فـ"مُسرعًا"حَالٌ من ضَمير"مُنطلق"، و"مُنطَلِق"صِفَة مُشبهة للفِعْل.

الحالة الثانية: أنْ تتقَدّم [الحالُ على] (3) عَامِلها وجُوبًا، كما إذا كَان لها صَدْر الكَلام، نحو:"كيف جَاء زيد؟".

الحالة الثالثة: أن تتأخّر عنه وجُوبًا، وذلك إذا كَان العَامِلُ فِعْلًا جَامدًا، نحو:

(1) انظر: البحر المحيط (8/ 549) ، شرح المفصل (2/ 42) ، التبيين عن مذاهب النحويين (ص 383) ، أسرار العربية (ص 151، 154) ، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (1/ 203) ، اللمحة (1/ 379، 380) ، شرح الكافية الشافية (2/ 743 وما بعدها، 752 وما بعدها) ، توضيح المقاصد (2/ 708) ، شرح الأشموني (2/ 18، 21) ، شرح التصريح (1/ 595) ، جامع الدروس العربية (3/ 90, 91) .

(2) بالأصل في هذا الموضع وفي الآية:"خاشعًا".

(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"معمولها على".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت