رسُولَ الله"مَعمُولُ"قُلتُ"."
و"إنِّي":"إنّ"واسمها. وكسر"إنّ"بعد القَول (1) ، وقد تقَدّم مَواضِع كسرها وفتْحها [في] (2) الحديث الرّابع من أوّل الكتاب.
وجملة"كُنتُ. . ."في محلّ خَبر"إنّ"، وتقَدّم الكَلامُ على"كَان"في أوّل حَديثٍ مِن الكِتَاب.
و"في الجَاهِلية"يتعَلّق بـ"نَذَر"، ولا يصحّ أنْ يتعلّق بصِفَة لـ"يَوْم"، تقَدّم؛ فانتَصَب على الحال، ويكُون التقديرُ:"إنّي نَذَرْت أنْ أعتَكِف لَيْلةً أو يومًا كائنًا في الجاهِلية"؛ لأنّ ما بَعْد"أنْ"مِن صِلتها، والصّلة لا تتقَدّم على الموصُول (3) ؛ لأنّه لم يَشْترط أنّ اليوم في الجاهلية.
قوله:" [أنْ] (4) أعْتَكِف": في محلّ مفعُول"نَذَرْتُ". و"أنْ": المصدَريّة النّاصبة، وقد تقَدّمَت في الرّابع من أوّل الكتاب.
و"لَيْلَة": مفعُولٌ على السّعة، أي:"زَمَن لَيْلَة"، ويُحتَاج إلى هَذا؛ لأنّه لم يُرِد أنْ يعتكف في لَيْلة، إنّما أراد: جُملة زمنها؛ فلذلك قُدِّر المضَاف.
قوله:"وفي رواية": أي:"وجَاء في روايةٍ""يومًا في المسجد"؛ فيكُون التقدير:"وجَاء في روايةٍ: أعتَكِف يومًا في المسجد"؛ فتكُون الجملة في محلّ فَاعِل بـ"جاء"، و"في المسجد"يتعلّق بـ"أعتكف"المقَدّر. و"الحَرَام"صِفَة للمَسْجِد. ويحتمَل أنْ يكُون
(1) انظر: شرح التسهيل (2/ 18 وما بعدها) ، المقدمة الجزولية (ص 121) ، شرح ابن عقيل (1/ 353 وما بعدها) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: البحر المحيط (3/ 225) ، اللباب في علل البناء والإعراب (2/ 31) ، شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 677) ، همع الهوامع (3/ 37) .
(4) بالنسخ:"وأنْ".