فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1841

ولو كان"الوضوء"هنا"الإناء"لقال:"فأفرغ على يديه منه"أو"من الوضوء".

قالوا: ومن ذلك قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (1) [الشرح: 5، 6] ، قيل:"لَنْ يَغْلِب عُسْرٌ يُسْرَين" (2) . (3)

قوله:"فغسلهما ثلاثًا": الفاعِلُ مُستتر ضَميره"عثمان"-رضي الله عنه-. و"ثلاثًا"مصدر، كما مرّ قريبًا.

قوله:"ثم أدْخَل يَدَيه في الوضوء":"ثُمّ"هنا لترتيب الأخبار؛ فلا مُهْلَة فيها (4) ، و"في الوضوء"متعلّق بـ"أدخَل"، والظرفية في حرْف الجر [حقيقية] (5) ، بمعنى أنّ"الوضوء"هُو"الإناء"، وكذلك إنْ كَان"الوضوء"لمطلَق الماء أو للماء الذي يُعَدّ للفِعْل.

قوله:"ثم تمضمض واستنشق واستنثر": كُلّها معطُوفات، وقد يَستدلّ بهذا مَن يقول:"الواو"للترتيب (6) ؛ لأنّ"المضمَضة"متقدّمة، وما بعدها على ترتيب الحديث.

(1) بالأصل:"إن مع العسر يسرا ...".

(2) ضعيفٌ: أخرَجَه البخاري مُعَلقًا (6/ 172) . ورواه الحاكم بالمستدرك من كلام عُمر (3176) ، ومُرسَلًا (3950) . وضعّفه الألباني في"السلسلة الضعيفة" (4342) .

(3) انظر: البحر المحيط (10/ 501) ، واللباب لابن عادل (20/ 401) ، والتحرير والتنوير (30/ 415) ، ومغني اللبيب (ص 862) .

(4) انظر: الجنى الداني (ص 428) ، وتوضيح المقاصد (2/ 999) ، وشرح التسهيل (3/ 343) ، وشرح المفصل (5/ 12) ، وحاشية الصبان (3/ 138) ، وأوضح المسالك (3/ 327) ، وشرح الكافية الشافية (3/ 1208) ، وشرح قطر الندى (ص 303) .

(5) بالنسخ:"حقيقة".

(6) انظر: إحكام الأحكام (1/ 117) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت