فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1841

والمراد:"القِران" (1) الذي يجمع فيه بين الحج والعُمرة. والأوّل أبين. (2)

قوله:"ومَن كَانَ دُون ذَلك":"مَن"هُنَا شَرْطيّة، في محلّ رَفْع بالابتداء، والخبر إمّا فعلها أو جَوابها أو فيهما، وقد تقَدّم ذكرُ ذلك في العاشر من أوّل الكتاب. ويحتمل أن تكُون مَوصُولة، وأُشْرِبَت معنى الشّرط، أي:"والذي كَان مَنزله دون ذلك".

و"دُون"تقَدّم الكَلامُ عليها في الثّالث من"الخسوف". والعَاملُ فيها: خبرُ"كان"، أي:"ومَن كان مُستقرًا دُون ذلك".

و"ذلك"من أسماء الإشارة، تقَدّم الكَلامُ عليها في الثّالث من"استقبال القبلة"، والمعنى:"دُون الميقات إلى مَكّة".

قوله:"فمِن حَيث": أي:"فميقاته من حيث"، فحرفُ الجر يتعلّق بخَبر عن المحذُوف. و"حيث"من الظروف المكانية المبهَمَة، وتجرّ بـ"مِن"كثيرًا، وقد تقَدّم الكَلامُ عليها في العاشر من أوّل الكتاب، وفي أوّل حديث من"باب استقبال القبلة".

ومُقتضى ما قرّر"المهدوي"شَارِح الدريدية في قوله:

.. . . . . . . . . إلى ... حيث تَحجَّى المأزمينِ ومِنى (3)

أن تكون"حيث"ظرفًا، إلا أن يدخُل عليها حرف الجر؛ فتنتقل إلى باب الأسماء؛ لأنّ الظّرفية مَشروطَة بتعدّي الفِعل إليها من غير واسطة، فإذا دَخَل على الظّرف حرفُ جَر انتقل، وكان ما بعده في مَوضِع صِفَة للظرف.

(1) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (2/ 141) .

(2) انظر: إرشاد الساري (3/ 100) ، (8/ 27) ، شواهد التوضيح (ص 175) ، شرح التسهيل (1/ 317) ، مغني اللبيب (ص 857) .

(3) الرجز من قول ابن دريد الأزدي. وقد سبق.

انظر: المعجم المفصل (12/ 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت