[فجُعِل] (1) نُونًا قَصْدًا للمُشاكَلة. والخروجُ عن الأصل لقَصد المشَاكَلة كثير، ومنه:"لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ" (2) ، ونظائرُ ذلك كثيرة. انتهى. (3)
قوله:"ولمن أتى": أعَاد في العَطف حرف الجر، على الوجه الفصيح في العطف على الضّمير المجرور. وعَدّى"أتى"بـ"على"؛ لأنّه بمعنى"مرّ"و"جَاء" [و"وَرَدَ"] (4) .
"مِن"في قَوله:"مِن غَير أهْلِهن"دَخَلَت على مَوصُوفٍ محذُوف، أي:"مِن حَاج غَيرهن"، فهي للتبعيض. وكَذلك"ممن أرَاد الحجّ والعُمْرَة":"مِن"هُنا للتبعيض، وتتعلّق بـ"أتى".
و"مِن"مَوصُولة بمَعنى"الذي"، أي:"وللذي أَتى عَليهن"، والعَائدُ ضميرُ الفَاعِل.
قَال غيرُ ابن مالك:"هُن"ضَمير"المواقيت"، و"لهن"ضمير"الأماكن"، التي هي المدينة والشّام ونجْد واليمن، والمراد:"أهلها"، كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، أي:"أهْلَ القَرْية". (5)
قوله:"والعُمْرة": يحتمل أنْ تكُون"الواو"بمعنى"أو"، كَما قيل في قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ، أي:"مثنى أو ثُلاث"، أو تكون على بابها،
= الصحيحين" (1634) ، من حديث صُهيب. وصحّحه الشّيخ الألباني في تخريجه لأحاديث"الكلم الطيب" (179) ."
(1) غير واضحة بالأصل. وتشبه:"فجعلوه"، وفي (ب) :"فجعلن". والمثبت من"شواهد التوضيح" (ص 132) . والله أعلم.
(2) صحيحٌ: البخاري (1338) ، من حديث أنس بن مالك.
(3) انظر: شواهد التوضيح (ص 132) .
(4) بالنسخ:"ورد".
(5) انظر: إحكام الأحكام (2/ 47) ، عقود الزبرجد (2/ 30) .