فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1841

و"عرفتها"أولى بالعَدد الكثير، فلذلك يُقال:"الأجذاع انكسرنَ"، و"هن مُنكسرات"، و"عرفتهن"] (1) ؛ لأنّ"الأجذاع"جمع قِلّة، ويُقال:"الجذوع انكسرت"و"هي منكسرة"، و"عرفتها"؛ لأنّ"الجذوع"جمع كثرة، هذا هو الأفصح، والعكسُ جائز.

وبالأفصَح جَاء قوله:"هُنّ لهن ولمن أتَى عليهم مِن غير أهْلهن"، ولو جَاء بغير الأفصَح لكَان:"هي. . . ولمن [أتى] (2) عَليها مِن غَير أهْلها". (3)

وبالأفْصَح أيضًا جَاءَ القرآن، أعْني قَول الله تعالى: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُم} [التوبة: 36] ، فقال:"منها"، في ضَمير"اثنا عشر"، و"فيهن"في ضَمير"أربعة". (4)

وأمّا الضّمير في قوله:"لهن": فكَان حَقّه أن يكون هاءً وميمًا، فيقال:"هُن لهم"؛ لأنّ المراد:"أهل المواقيت"؛ فاللائقُ بهم ضمير جمع المذكّر، ولكنه أنّث باعتبار الفِرَق والزُّمَر والجماعات. (5)

وسَببُ العُدول عن الظّاهر تحصيل التشاكُل للمُتجاورين، كما قيل في بعْض الأدْعية:"اللهُم رَبّ السّمَوَاتِ وَمَا أظْلَلْن، وَرَبّ الأَرضين وَمَا أَقْلَلْن، وَرَبّ الشَّيَاطِين وَمَا أَضْلَلْن" (6) ، واللائقُ بضَمير"الشّياطين"أنْ يكُون واوًا،

(1) سقط من النسخ. والمثبت من"شواهد التوضيح" (ص 131) .

(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(3) انظر: شواهد التوضيح (ص 131) . وراجع: إرشاد الساري للقسطلاني (3/ 100) ، إحكام الأحكام (2/ 47) ، عقود الزبرجد للسيوطي (2/ 28، 29) .

(4) انظر: شواهد التوضيح (ص 131، 132) .

(5) انظر: شواهد التوضيح (ص 132) . وراجع: شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 83) ، إرشاد الساري (3/ 100) ، إحكام الأحكام (2/ 47، 48) .

(6) صحيحٌ: رواه النسائي في"السنن الكبرى" (8775) ، والحاكم في"المستدرك على ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت