فهرس الكتاب
كَونه مُنصرفًا مع التأنيث والعَلَمية بأنّ التأنيث إن كان بـ"التاء"التي في اللفظ - كـ:"طَلحة"- فالتي في"عَرَفات"ليست للتأنيث، وإنما هي مع"الألف"التي قبلها عَلامَة جمع المؤنّث. وإن كان بالتقدير، كـ"سُعَاد"؛ فلا يصحّ تقْديرها في"عَرَفات"؛ لأنّ هذه"التاء" [لاختصاصها] (1) بجَمْع المؤنّث مانعة من تقْديرها، كما لا تُقدّر"تاء"التأنيث في"بنت"؛ لأنّ"التاء"التي هي بَدَل من"الواو"لاختصاصها بالمؤنث كتاء التأنيث تمنع من تقديرها. (2)
وأجرى"عَرَفات"في القُرآن مجرَى ما لا يُسَمّ [به] (3) ، مِن إبقاء التنوين في الجر، ويجُوز حَذْفه حَالة التسمية. (4)
وحَكَى الكُوفيون والأخفش إجراءَ ذلك وما أشبهه مجرَى"فَاطمة". من كَلام أبي حيّان. في"المجيد". (5)
قوله:"مَن لم يجد نعلين": أي:"يقُول في خُطبته هذا الكَلام"؛ فهو معمُول لقَول مُقدّر، لا لـ"يخطُب"المذكُور.
وجملة"يقُول"في محلّ الحال من ضَمير"يخطُب". وتقَدّم الكلام على"يخطب"في الحديث الرّابع من"صَلاة الجمعة".
قوله:"مَن لم يجد نعلين":"مَن"شَرطيّة، في محلّ رَفع بالابتداء، و"لم"حَرفُ جَزْم. و"يجد": مُضَارع"وَجَد"، تقَدّم الكَلام على"وجَد"في الثّاني من"باب الاستطابة"، وهي هُنا المتعدّية لواحد؛ لأنها بمعنى"يُصِب"؛ فـ"نَعْلين"مفعُوله.
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: البحر المحيط (2/ 275) .
(3) كذا بالنسخ. وفي"البحر المحيط" (2/ 275) :"فاعله".
(4) انظر: البحر المحيط (2/ 275) .
(5) انظر: البحر المحيط (2/ 275) .