فهرس الكتاب
وخَبرُ"مَن"فِعلها، وقيل: جوابها، على مَا تقَدّم.
قوله:"فليلبس الخفين": جملة من فِعْل وفَاعِل ومفعُول، جَوابُ"مَن".
وإنما نَكّر"النعلين"اللذين أمر بقطْعهما أسْفَل من الكعبين، وكذلك لم يذكر هنا مُوجَب الإباحة، وهو القَطْع، فكَأن التعريفَ لمعْهُودٍ في الذّهن.
قوله:"ومَن لم يجد إزارًا": مِثْل مَا تقَدّم. و"لم"تقَدّم ذِكْرها في الحديث الثّالث مِن"باب المذْي". و"الإزار":"ما يئتزر به".
قَال"ابنُ الأثير": في حَديث بيعة العَقَبة" [لَنَمْنَعَنَّك] (1) مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنا" (2) ، أي:"نساءنا وأهلنا"، كنّى [عنهم] (3) بـ"الأُزُر". وقيل: أراد"أنفسنا"، وقد يُكنّى عن"النّفس"بـ"الإزار". ومنه حَديث عُمر:"كُتب [إليه] (4) من بعض البعوث أبياتٌ في صحيفة:"
ألا أبْلِغْ أبا حفْصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخى ثِقَةٍ إِزَارِي" (5) "
أراد:"أهْلي ونفسي". (6)
(1) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"نمنعك".
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 460 وما بعدها/ برقم 15836) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 87 وما بعدها، برقم 174) ، من حديث كعب بن مالك. قال في"مجمع الزوائد" (6/ 45) :"رواه أحمد، والطبراني بنحوه، ورجالُ أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع".
(3) كذا بالنسخ. وفي"النهاية" (1/ 45) :"عنهن".
(4) غير واضحة بالنسخ.
(5) البيتُ من الوافر، وهو لنُفَيْلَة (أو: بقية) الأكبر الأشجعي، وكنيته أبو المنهال. انظر: لسان العرب (4/ 17، 18) ، تاج العروس (10/ 45) ، المعجم المفصل (3/ 409) .
(6) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 45) .