فهرس الكتاب
"أنْ"ومَا بعْدَها في محلّ الحال مِن ضَمير"تسافر"، أي:"إلّا في حَال سَفر يَوم وليلة". ويحتمل أنْ تكُون نعتًا لمصْدَر محذُوف، أي:"إلّا سَفرًا مع ذي حُرمة". ومعنى"حُرمة":"صَاحِب حُرْمة".
قال الشّيخُ تقيّ الدّين: إلّا أنْ [يستعملوا] (1) لَفْظ"الحرمة"في غير معنى المحْرَميّة استعمالًا لُغَويًّا فيما يقتضي الاحترام؛ فيدخُل فيه الزَّوج لفظًا. (2)
قوله:"وفي لَفْظ البخاري": التقدير:"وجَاء في لفظ"أو"رُوي في لفظ"؛ فيتعلّق حرف الجر بالفِعْل المقَدّر. فإن كان المبني للمفعول كان جملة"تُسافر. . . إلى آخِره"في مَوضِع مفْعُول لم يُسَمّ فَاعِله. وإنْ قَدّرت"جَاء"كَان في محلّ فَاعِل، ويكُون الإسنادُ إلى اللفظ، لا إلى مَدْلُوله.
ويجوز أنْ [يكُون] (3) "في لَفْظٍ"يتعَلّق بخَبر مُبتدأ محذُوف مُقَدّر بالجُمْلة كُلّها، و"البخاري"يتعلّق إمّا بصِفَة لـ"لفظ"، أو يتعلّق بـ"لَفْظ"بعَينه؛ لأنّه مَصْدَر فيه معنى الفِعْل.
قوله:"تُسَافر مَسيرة يَوْم إلّا مَع ذِي محْرَم": تقَدّم مِثْله في اللفظ والإعْراب. والله أعلم.
(1) بالأصل:"يستعملو في"، وفي (ب) :"تستعمل في".
(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 56) .
(3) بالأصل:"كون". والمثبت من (ب) .