فهرس الكتاب
و" [المزحلفة] (1) "؛ لأنّ محلّها كَان قَبْل"إنّ"، فزُحلقت لئلا يجتمع حَرْفَان لمعنى، وكَانت"اللام"أوْلَى بالتّأخير؛ لأنّ"إنّ"عَامِلَة، و"اللام"غَير عَامِلَة، وتَقَدّم الكَلامُ عَليها، وفائدتها [التأكيد] (2) . (3)
وجَعَل بعضُهم هذه"اللام"تخلّص الفِعْل المضَارع للحَال.
واعترض ذلك ابن مالك بقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [النحل: 124] ، و {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} [يوسف: 13] . (4)
وأجيبَ عَن ذلك: بأنّ الحُكْم في ذلك اليوم واقِعٌ لا محالة؛ فنزل منزلة الحاضر المشاهد، و {أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} [يوسف: 13] يُقدَّر:"وإنني ليحزنني قَصْد أنْ تذهبوا به". (5)
وتدخُل هَذه"اللام"في موضِعين، أحدهما: المبتدأ، نحو قوله تعالى: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً} [الحشر: 13] . والثاني: بعد"إنّ".
ولها ثلاث مواضع: -
الاسم، نحو: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} (6) [إبراهيم: 39] .
(1) بالنسخ:"المزلحقة". والتصويب من المصادر. وانظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (7/ 431) ، شرح التصريح (1/ 311) ، مغني اللبيب (ص 304) .
(2) يظهر منها بالأصل:"التأ". وسقط من (ب) . وأخذت من المصادر.
(3) انظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (7/ 431) ، إرشاد الساري (10/ 326) ، مُغني اللبيب (ص 304) ، اللمع في العربية (ص 42) ، شرح المفصل (4/ 533، 534) ، شرح ابن عقيل (1/ 362 وما بعدها) ، أوضح المسالك (1/ 333) ، شرح الأشموني (1/ 305 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 311) .
(4) انظر: شرح التسهيل (1/ 22) ، مُغني اللبيب لابن هشام (ص 300، 301، 302) ، الهمع للسيوطي (1/ 38) .
(5) انظر: مُغني اللبيب (ص 300 وما بعدها) .
(6) بالنسخ:"ربك".