فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1841

جملة"رَأيْتُ"في محل معْمُول القَوْل، والقَوْل معْمُول متعَلّق حَرْف الجر، والتقْديرُ:"أنّه قَالَ"؛ ليَصِحّ إقَامته مَقَام الفَاعِل. والرّؤيَة هُنا بَصَريّة، تتعَدّى لمفْعُول واحِد (1) .

وأصْلُه:"رَأَيَ"تحرّكَت"اليَاء"وانفَتَح مَا قبْلَها؛ فقُلبَت أَلِفًا، فلمّا اتّصَل بها ضَمير المتكَلّم رُدّت سَاكِنَة؛ لانتفاء مُوجب القَلْب. (2)

و"رَسُولَ الله": مفعُول القَوْل. وجملة"- صلى الله عليه وسلم -"مُعترضَة لا محلَّ لها.

قوله:"حِين يَقْدَم": إنّ"حِين"ظَرْف زَمَان، ويجُوزُ فيه إذَا أُضيف الإعْرَابُ - على الأَصْل - والبنَاءُ، فإنْ كَان مَا وَلِيَه فِعْلًا مَبْنيًّا فالبنَاءُ رَاجِحٌ للتّنَاسُب، كقَوْله:

على حِينَ عَاتَبْتُ المشِيبَ على الصِّبَا ... [فقُلْتُ] ألَمَّا أَصْحُ والشّيْبُ وَازعُ؟ (3)

وإنْ كَان فِعْلًا مُعْرَبًا - مثل مَا وَقَع هُنَا - أو جملَة اسمية: فالإعرابُ أحْسَن، وأجَاز الكُوفيون البنَاءَ، وعَليه قِراءَة نَافِع:"هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ" (4) . (5)

(1) انظر: المصباح المنير (1/ 246) .

(2) راجع: البحر المحيط (2/ 64) ، إرشاد الساري للقسطلاني (9/ 272) ، شرح ديكنقوز على مراح الأرواح (ص 120) .

(3) البيتُ من الطويل. وهو للنابغة الذبياني. وقد سقط بالنسخ من البيت لفظ:"فقلت". وقد سبق تخريج البيت. والشّاهد:"على حين"، فقد بناه على الفتح لما أضافه إلى الفعل الماضي، أي:"في حين". انظر: سر صناعة الأعراب (2/ 166) ، الأضداد لأبي بكر الأنباري (ص 140) ، الأزمنة والأمكنة (ص 498) ، شرح المعلقات السبع (ص 40) ، العُمدة في محاسن الشعر (1/ 237) ، شرح أدب الكاتب لابن الجواليقي (ص 163) ، خزانة الأدب للبغدادي (6/ 550، 551) ، المعجَم المفصّل (4/ 292) .

(4) سورة [المائدة: 119] . وانظر في القراءة: غيث النفع (ص 204) ، الكنز في القراءات العشر (1/ 79) ، (2/ 462) ، شرح التصريح (1/ 706) ، أوضح المسالك (3/ 114) ، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (1/ 132)

(5) انظر: الفائق للزمخشري (1/ 110) ، الكتاب (2/ 329، 330) ، مغني اللبيب (ص 672) ، شرح التصريح (1/ 705 وما بعدها) ، شرح التسهيل (3/ 255 وما بعدها) , =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت