فهرس الكتاب
إلى نعْت مصدر محذوف، وتقَدّم أنّ مِذْهَب سيبويه في مثل هذا النصب على الحال، والتقدير:"فتوضأ لهم الوضوء في حال كونه مثل وضوئه"، [فنصبه] (1) على الحال من المصْدَر المفهُوم من الفِعْل المتقَدّم المحذُوف بعد الإضْمار على طريق الاتساع. (2)
قال أبو حيّان: مذهبُ سيبويه في هذا النوع كُلّه النصب على الحال لهذا المعنى. (3)
قوله:"فأكْفَأ على يَديه": يُقَال:"كفأت الإناء"أي:"قلبته"، و"أكفأته":"أمَلته". وقيل: هما بمعنى واحد (4) .
و"ثَلاثًا"مَصْدَر.
و"الفَاء"في قوله:"فأكفأ"بعد قوله:"فتوضأ لهم وضوء النَّبي"، قال ابن هشام: لترتيب ذِكْرِيّ، يعني به ترتيب الأخبار؛ لأنّ"الفاء"تأتي على وجهين: -
ترتيب معنى، كما في:"قام زيد فعمرو".
وترتيب ذكري، وهو عَطْف مفصل على مجمَل، نحو: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} (5) [البقرة: 36] . (6)
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: الكتاب (2/ 345 وما بعدها) ، شرح المفصل (2/ 250 وما بعدها) ، شرح الأشموني (2/ 331) ، أوضح المسالك (3/ 287) ، توضيح المقاصد (2/ 964) .
(3) انظر: البحر المحيط (3/ 714) .
(4) انظر: الصحاح (1/ 68) ، والنهاية لابن الأثير (4/ 182) ، ولسان العرب (1/ 141) ، وتاج العروس (1/ 392) ، والفائق للزمخشري (3/ 267) ، وإكمال الأعلام بتثليث الكلام (2/ 546) .
(5) سقط بالأصل:"عنها".
(6) انظر: مغني اللبيب (ص 213 وما بعدها) ، وأوضح السالك (3/ 324) ، والهمع (3/ 192) .