فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1841

قال ابنُ هشام: ومنه:"تَوَضَّأ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ" (1) . (2)

قوله:"بثلاث غرفات": يحتمل أنْ يتعلّق بـ"تمضمض"، وتكُون المضْمَضَة مُقيّدة بالثّلاث وما بعْدَها مُطْلَق، ولا تتنازَعه الأفْعَالُ الثّلاثة؛ لأنّ الاستنثارَ لا يكُونُ بثلاث إلا تَابعًا للاستنشاق.

ويجوز أنْ يتعَلّق بصِفَة الثلاث، أي:"تمضمض واستنشق واستنثر ثلاث مَرّات كَائنات بثَلاث غرفات". وهَذَا أحْسَن.

ويجوز أن يتعَلّق [بـ"استنثر"] (3) ، وهو الجاري على مَذهَب البصريين في التنازع (4) ، ويكون معمُولُ"استنشق"محذوف، والثّاني يدُلّ عليه. (5)

قوله:"وَيدَيه إلى المرفقين": التقدير:"وغَسَل يديه إلى المرفقين".

وقوله:"مرّتين": تثنية"مرّة"، وهي مصْدَر، ويُقَال فيها ظرف (6) ، ويأتي

(1) صحيحٌ: البخاري (197) من حديث عبد الله بن زيد، ومسلم (246/ 34) من حديث أبي هريرة.

(2) انظر: مغني اللبيب (ص 214) ، والجنى الداني (ص 64) ، وأوضح المسالك (3/ 324، وشرح التسهيل(3/ 353) ، وحاشية الصبان (3/ 137 ) ) ، والنحو الوافي 31/ 573).

(3) بالنسخ:"استنثر".

(4) انظر: شرح المفصل (1/ 211) ، وحاشية الصبان (2/ 148) ، وأوضح المسالك (2/ 174) .

(5) انظر: إحكام الأحكام (1/ 88) ، وفتح الباري (1/ 291) ، وشرح النووي على مسلم (3/ 106، 122) ، وشرح العيني على أبي داود (1/ 300) ، وطرح التثريب (2/ 53) ، وشرح القسطلاني على البخاري (1/ 249) ، وتحفة الأحوذي (1/ 100) وما بعدها.

(6) انظر: البحر المحيط (5/ 476) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 522) ، تفسير أبي السعود (6/ 14) ، روح البيان لإسماعيل حقي (5/ 381، 382) ، شرح المفصل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت