فهرس الكتاب
"فعلناها مُصَاحبين".
قوله:"ولم ينزل قُرآن يحرّمها": يحتمل أن تكون الجملة في محلّ حَال من ضَمير المفعُول في"فعلناها"، وتقَدّم الكَلامُ على الحَال المصحُوبة بـ"لم"، وأنّ إثبَاتَ"الواو"مَع"لم"فَصيحٌ جَائِز، ومنَعَه بعضهم، ومِن ذلك قَوله تعَالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] . (1) ويحتمل أنْ تكُون مُستَأنفَة.
قوله:"يحرّمها": في محلّ صِفَة لـ"قُرْآن". ويحتمل أن تكُون الجمْلَة مُعترضة، لا محلّ لها.
قوله:"حتى مَات": يتعلّق بـ"يَنْه". وتقَدّم الكَلامُ على"لم"، وعَلامة الجزم حَذفُ"الألف". وتقَدّم الكَلام على"عَن"في الثّالث مِن"باب الصّفوف". و"حتّى مَات":"حتّى"حَرْفُ ابتداء. و"مَات"فِعْل مَاض، تقَدّم الكَلامُ عليه، أصله"مَوَتَ"، تحرّكت"الواو"وانفتح ما قبلها؛ فانقَلَبت ألِفًا (2) .
قوله:"قَالَ رَجُلٌ برأيه": يحتمل أنْ يكُون الكَلامُ تَمّ عند قوله:"ولم يَنْه عنها"، ثم [ابتدأ مُتعلّق] (3) لـ"حَتى"محذُوف معْطُوف على"لم يَنْه"، أي:"فلم يَنْه عَنها، ولم يقُل أحَدٌ فيها برَأيه حتّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ برَأيه". ويحتمل أنْ تكُون"حتّى"مُتعَلّقة بـ"يَنْه"، أي:"فلَم يَنْه عنها حَتى مَات، وبعد مَوته قَال فيها رجُلٌ برَأيه"؛ فتكُون
(1) انظر: البحر المحيط (3/ 465) ، عقود الزبرجد (2/ 458) ، اللمحة (1/ 393، 394) ، شرح التسهيل (2/ 359، 361) ، الجنى الداني (ص 164) ، شرح الأشموني (2/ 36) ، شرح المفصل (2/ 24 وما بعدها، 30) .
(2) انظر: الكتاب (4/ 238) ، المنصف لابن جني (ص 190) ، الممتع الكبير في التصريف (ص 287) ، ضياء السالك (4/ 392 وما بعدها) .
(3) كذا بالنسخ.