تعَجُّبًا مِن شَجَاعَته وجُرْأته وإقْدَامِه. (1)
و"الوَيْلُ": مَصدرٌ، لا فِعْلَ لَه مِن لَفْظه، ومَا [ذُكِر مِن] (2) قولهم:"وَألَ وَيلًا"مَصنُوع. ولم يجئ مِن هَذه المادّة التي فَاؤها"واو"وعَينها"يَاء"إلّا:"وَيْل"و"وَيْح" [و"وَيْس"و"وَيْب"] (3) . ولا يُثَنّى، وقَد جُمِع على:"وَيْلات" (4) ؛ قَال امرئُ القَيس:
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيزَةٍ ... فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلَاتُ إِنَّكَ مُرْجِلِي (5)
وإذا أُضيف ["وَيْل"] (6) فالأحْسَنُ فيه النّصب، وإذا أُفرِد اخْتِيرَ الرّفعُ، ويجُوز النّصب. (7) وتقَدّم في الثّالث مِن الأوّل.
قوله:"رَأى رَجُلًا": جملة في محلّ خَبر"أنّ"، والرؤيَة بَصَريّة؛ فتكون جملة"يَسُوق بَدَنة"في محلّ صِفَة لـ"رَجُل"، أو حَال مِن"رَجُل"وإنْ كَان نَكِرَة؛ لأنّ الرّجُلَ معْلُوم. ويحتمل أنْ يكُون [موصوفًا] (8) ؛ أي:"رَأى رَجُلًا في القَوم"، ثُم حَذَفها للعِلْم بها، أو لأنّ الحالَ مِن النّكِرَة جَائِزَةٌ (9) .
(1) انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 236) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) غير واضحة بالنسخ. والمثبت من"البحر المحيط".
(4) عبارة"البحر المحيط"لأبي حيان (1/ 435) :"ولا يُثنَّى ولا يُجمَع. ويُقال: (وَيْلَهُ) ، وَيُجمعُ على: (وَيلات) ".
(5) بالنسخ:"فقل". والبيتُ من الطويل، وهو لامرئ القيس، كما ذكر. انظر: شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ص 36) ، خزانة الأدب (3/ 448، 449) ، تاج العروس (15/ 248) ، (31/ 107) ، المعجم المفصّل (6/ 473) .
(6) بالأصل:"ويه"كما يظهر لي، وفي (ب) :"فيه".
(7) انظر: البحر المحيط (1/ 435، 436) .
(8) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(9) انظر: البحر المحيط (1/ 412) ، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 18) , =