فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1841

والمرادُ:"مِن مَسنُونَات الحَجّ غير المرتّبَة". وأمّا المترتّب مِن المنَاسِك: فلا يجُوزُ تقديمُ بعضِه على بعْض.

قولُه:"وَلَا أُخِّر": بزيَادة"لا"النّافية؛ تأكيدًا للنّفي في قولِه:"ما سُئل"، أي:"وَلَا سُئل عَن شيءٍ أُخِّر"، فحَذف الجملَة كُلّها لدلالَة النفي عليها، ولو لم تَأت"لا"لم يتَخَلّص هَذَا المعْنى.

قوله:"إلّا قَالَ": إيجابُ للنّفي. و"قَالَ"في محلّ الحَال، وهو [أحَد] (1) الموَاضِع التي يجب حَذْف"قَد"فيها مَع الماضي الوَاقِع حَالًا. وقد تقَدّم أنّ مِثال ذَلك:"مَا تكَلّم إلّا قَالَ حَقًّا" (2) ، وذَكَرنا ذَلك في الحديثِ السّابع مِن أوّل الكتاب.

وجملة"افْعَل وَلَا حَرَج"معمُولة للقَول.

ويجوز في"الواو"في قَوله:"وَلَا حَرَج"أنْ تكُون بمعنى"البَاء"، أي:"افْعَل بلا حَرَج". وقد سُمِع مِن كَلامِهم:"بعْتُ شَاةً ودِرْهمًا"، أي:"بدِرْهَم". (3)

وقيل في قولِه تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} [التوبة: 102] : إنّ"الواو"بمعنى"الباء"، أي:"خَلَطُوا عَمَلًا صَالحًا بآخَر سَيئًا". (4)

(1) بالنسخ:"واحد".

(2) انظر: شرح المفصل (2/ 28) ، شرح التسهيل (2/ 359) ، شرح الأشموني (2/ 32) ، توضيح المقاصد (2/ 721، 722) ، مغني اللبيب (ص 537) ، الصبان (2/ 262، 263، 280) ، الهمع (2/ 322، 325، 326) ، النحو الوافي (2/ 397) .

(3) انظر: البحر المحيط (5/ 498) ، مغني اللبيب لابن هشام (ص 469، 825) ، شرح التسهيل لابن مالك (2/ 324) .

(4) انظر: البحر المحيط (5/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت