فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1841

الحيضَة جَاءَت بعْد إفَاضَتها.

قوله:"فَأرَاد منها ما يُريد":"مَا"مَوصُولَة مفْعُولَة، والعَائِدُ عَليهَا ضَميرٌ منصُوب محذُوف، التقدير:"الذي يُريده الرّجُل". وتقَدّم أنّ ضَمير المفعُول يحذَف غَالبًا مَع"شَاء"و"أرَاد" (1) . و"مِن أهْله"يتعلّق بـ"يريد".

قوله:"فقُلتُ: يا رَسُولَ اللَّه، إنّها حَائِض": الجملَة كُلّها معمُولة للقَول. وقَال:"حَائض"، ولم يقُل:"حَائِضَة"؛ لأنّها صِفَة لا يشركها فيها الذّكَر، كـ"طَامِث"و"مُرْضِع" (2) .

قوله:"قَالَ: أحَابستنا هِي؟":"أحابستنا"مبتدأ معتَمد على"همزة"الاستفهام، ووَقَع هُنا صِفَة مُطَابقة لمفْرَد؛ فيجُوز فيها ما يَجوز في:"أقَائمٌ زَيدٌ؟"من الرّفع على الابتداء، و"زَيدٌ"فَاعِل سَدّ مَسَد الخبر، أو الرّفْع على الخبر، و"زَيدٌ"مبتدأ. (3)

ونظيرُ هَذه المسألة: قولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟" (4) . (5)

وَلَا يَجوز أن يكون"حابستنا"مبتدأ، و"هي"خبره؛ لأنّ"حابستنا"إضافته غير معرفة؛ لأنّ اسمَ الفَاعِل لا يتعرّف بالإضَافة إِذَا كان بمعنى الحال أو

(1) انظر: تفسير الزمخشري (1/ 87) ، البحر المحيط (1/ 145) .

(2) انظر: الأصول في النحو لابن السّرّاج (3/ 84) ، شرح الكافية الشافية (4/ 1737) ، شرح المفصل (3/ 371 وما بعدها) ، المقتضب (3/ 163) ، البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث للأنباري (ص 85، 86) ، لسان العرب (8/ 127) .

(3) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (9/ 13) ، مغني اللبيب لابن هشام (ص 723) ، شرح الأشموني (1/ 182) ، شرح الكافية الشافية (1/ 332) ، شرح ابن عقيل (1/ 197، 198) ، الهمع للسيوطي (1/ 363) .

(4) متفقٌ عليه: البخاري (3) ، ومسلم (160/ 252) ، من حديث عائشة.

(5) انظر: شواهد التوضيح (ص 63 وما بعدها) ، عقود الزبرجد (3/ 199 وما بعدها) ، نتائج الفكر (ص 328) ، الهمع (1/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت