فهرس الكتاب
الاستقبال (1) ، والمعنى هُنا على الاستقبَال.
وإنَّما جاز أن يكُون مُبتدأ؛ لكونه اعتمَد على همزة الاستفهام.
وإنَّما منعناه من أن يكون خَبرًا عن ["هي"؛ لأنّه لا يَجوز أن يخبر عن] (2) النّكرة بالمعرفة (3) ؛ فلذلك قُلنا: يَجوز في"هِي"الوَجْهَان من الرفع على الفَاعِلية؛ لأنّ الصّفة قد اعتَمَدت، أو الرّفع على الابتداء. وهَذان الوَجْهَان جائزان فيه، وفيما هو على المثال.
بخِلافِ قَولك:"أقَائمٌ الزّيْدَان؟"، فإنّه لا يجوزُ في"أقائم"إلّا الرّفع على الابتداء، وفي"الزيدان"الرّفع على الفَاعِلية؛ لأنّ الوَجْه الآخَر -وهو أن يكون"الزيدان"مُبتدأ، و"قَائِم"خبر مُقَدّم- مُتعَذّر؛ لأنّ المبتَدأ المثنّى لا يُخبر عنه بمُفْرَد؛ وإذا تعَذّرَت المطَابَقَة امتَنَع الابتدَاء في"الزّيدان". (4)
ويبقى هُنا [سُؤال] (5) ، وهو على"ابن الحاجب"في قَوله في كافيته:"أو الصِّفَة. . . رَافعَة لظَاهر" (6) ، يعني: أنّ شرط الصّفة المعتَمدة على نفي أو استفهام أن
(1) انظر: شواهد التوضيح والتصحيح (ص 65) ، عقود الزبرجد للسيوطي (3/ 201) ، مغني اللبيب (ص 612، 613) .
(2) كتبت بالهامش، وبعدها:"صح أصل"، وهو دليل على أنّ النسخة قد قوبلت على الأصل. واللَّه أعلم.
(3) انظر: البحر المحيط (3/ 268) ، عقود الزبرجد (1/ 389) ، مُغني اللبيب (ص 768) ، شرح المفصّل (4/ 85) ، شرح القطر (ص 124) .
(4) انظر: البحر المحيط (2/ 746) ، (7/ 229) ، عقود الزبرجد (3/ 202) ، مغني اللبيب (ص 613) ، شرح المفصل (1/ 241، 243) ، اللمحة (1/ 298) ، شرح ابن عقيل (1/ 189) ، شرح الكافية الشافية (1/ 331، 332، 478) ، شرح القطر (ص 44، 121) ، الهمع للسيوطي (1/ 69، 395) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(6) انظر: الكافية في علم النحو (ص 15) .