فهرس الكتاب
"التاء"وضم"الصاد"، من"الصَّرِّ". وعن بعضهم: بضم لام"الإبل"، و"تُصَرّ"بغير"واو"بعد"الراء"على ما لم يسمَّ فاعلُه، من"الصَّر"أيضًا، وهو:"الربطُ" (1) .
قال الشيخ تقيّ الدّين: لا تصحّ هذه الرّواية (2) مع اتصال ضمير الفاعل، وإنما تصحّ مع إفراد الفعل، ولا نعلم رواية حُذف فيها هذا الضمير.
واللفظة مأخوذة من"صَريتُ في الحوض الماءَ"، إذا"جمعته"، و"صريته"بالتخفيف والتشديد. و"المصراة": هي"التي تربط أخلافُها ليجتمع اللبنُ".
ولا خلاف أنّ التصرية حرام؛ لأجل الغش والخديعة للمشتري (3) .
قلتُ: الأصل في"تصروا":"تصرِّيوا"؛ لأنه من"صريت"، استُثقلت الضمة على"الياء"، وقبلها كسرة، فحُذفت، ثم ضُمت"الراء"لأجل"الواو" (4) . وأمّا مَن رواه:"لا تَصرّوا"بفتح"التاء": فبيِّنٌ.
والذي قاله الشّيخُ تقيُّ الدِّين صحيحٌ، أنها لا تجوز:"لا تُصرّوا الإبلُ"على بناء الفعل للمفعول، ورفع ["الإبل"] (5) ، على لُغةِ:"أكَلُوني البراغيث" (6) .
فيَحتمِل أنْ يكون"الإبلُ"بالرّفع بَدَلًا من"الواو". ويَحتمِل أن يكون"الواو"علامةً، و"الإبل"مفعول لم يسمَّ فاعلُه.
وعلى ما قاله القاضي: تكون من"صرَّى"، مثل"زكَّى"رباعيًّا؛ فيكون"الواو"فاعلًا في"تصروا"، و"الألِف"مفعول.
(1) انظر: مشارق الأنوار (2/ 43) .
(2) المراد: رواية"لا تُصَرُّوا الإبلُ"، كما سيظهر بعد قليل.
(3) انظر: إحكام الإحكام (2/ 115) .
(4) انظر: إرشاد الساري (4/ 65) ، عقود الزبرجد (3/ 6) .
(5) في المخطوط:"إلا".
(6) انظر: شرح التسهيل (2/ 116) ، شرح المفصل (2/ 269) .