فهرس الكتاب
وقيل: هو من"الحقل"، وهي:"الأرض التي تُزرَع". ويُسميه أهل العراق:"القَرَاح" (1) .
أمّا"المزابنة": فقد تقدّم الكلام عليها، وفسّرها في الحديث (2) .
وألفاظ هذا الحديث كُلها معطُوفات. وتنوّعَت، فمنها ما اكتفي فيه بحَرف العَطف عن ذكْر العَامل، وهو"المحاقلة"، ومنها ما أعاد فيه العامل، وهو"وعن [المزابنة] (3) "،"وعن بيع الثمرة حتى يبدو صَلاحها"، والأصلُ ترك إعادة العامل، إلّا في طول الكَلام، أو خَوفِ لَبْسٍ يدخُل على السّامع.
قوله:"وأن لا تُباع": معطوفٌ أيضًا بإسقاط"عن"، أي:"وعن أن لا تُباع". فيجري الخلاف في محلّ"أن"، على ما تقدّم، فسيبويه يقول: جر، والخليل والكسائي يقولان: نصب.
قوله:"حتى يبدو": الفعلُ منصوب بإضمار"أن"بعد"حتى"؛ لأنها بمعنى"إلى أن"، والفعلُ معها مستقبل. و"يبدو"تقدّم الكَلام عليه في الحادي عشر من"باب صفة الصّلاة".
[قوله] (4) :"إلا بالدينار والدرهم": هذا الاستثناء مُفرغ؛ لأنّ المجرور بعد"إلّا"متعلِّق بـ"أن لا يباع"، ومتى عمل ما قبل"إلّا"فيما بعدها كان الاستثناء مُفرغًا (5) .
قوله:"إلا العَرايا": أعلم أنه إذا تكرّر حرف الاستثناء، وكان الاستثناء الأوّل
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 416) .
(2) هنا احتمال سقط من النسخ، والظاهر أنه:"السابع"، أو"قبل السابق".
(3) بالنسخ:"المزارعة".
(4) بياض بالأصل بقدر كلمة. وسقط من (ب) .
(5) انظر: شرح شذور الذهب للجَوجري (2/ 481) .