فهرس الكتاب
وجملة"كاتبت"معمولة للقول.
وتقدّم الكلام على"أهل"في الحديث الخامس من"كتاب الصيام".
و"على تسع"يتعلّق بـ"كاتبت"أي:"على أداء تسع"."أواق"مُضافٌ إليه، وهو تمييز العَدد؛ ولتأنيثه سَقَطت العَلامَة.
قوله:"في كُلّ عَام":"العَام"اسم للسنة. سُميَ عامًا لأنّ الشّمس والقمر، والليل والنهار تعوم فيها في الفلك، قال تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] . وهو مصدر"عام، يعوم""عومًا"و"عامًا". وسُمِّي حَوْلًا؛ لأنّ الأشياء تحول فيه (1) .
والمجرور يحتمل أن يتعلّق بصفة لـ"أواق"، وتكون"أوقية"فاعل بالمجرور؛ لأنه اعتمد على الصفة، وهو اختيار سيبويه.
وقد تقدّم أنّ الظروف والمجرورات إِذَا اعتمدت -بأن تكُون صفة لموصُوف، أو خبرًا لذي خبر، أو حالًا لذي حال، أو صلة لموصول- عمِلَتْ عَمَلَ الفعلِ (2) .
ويحتمل أن تكون"أوقية"مبتدأ، والخبر في المجرور، وبه يتعلّق حَرْف الجر، والجملة صِفَة و"أواق"، وَلَا بُد من عائد؛ فيقَدّر:"في كلّ عام أوقية منها".
وانظر هل [الوصف] (3) لـ"تسع"المميّز، أو لـ"أواق"المميّز؟ وهل من فرق
(1) انظر: البحر المحيط (2/ 622، 623) ، رياض الأفهام (4/ 325) ، إرشاد الساري (5/ 255) ، الإعلام لابن الملقن (7/ 175 وما بعدها) ، الصّحاح (5/ 1993، 1994) ، التعاريف (ص 233) ، لسان العرب (2/ 471) ، القاموس المحيط (ص 1141) ، تاج العروس (33/ 155، 157) .
(2) انظر: الكتاب لسيبويه (1/ 127 وما بعدها) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 44 وما بعدها) ، موصل الطلاب (ص 82) ، الكليات للكفوي (ص 590) .
(3) طمس بالأصل. وفي (ب) :"الصفة".