فهرس الكتاب
بينهما؟
الذي يظهر هنا: أنّ الوصف لـ"أواق"، لا لـ"تسع"؛ لأنّ وصف التمييز يَسري على المميز، ووصف العَدد المميز لا يَسري إلى تمييزه.
ويدُلّك على ذلك أنهم قالوا في قوله تعالى: {سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} [يوسف: 43] : [إنّ] (1) "سمان"صفة لـ"بقرات" (2) .
قال أبو حيّان: فالعَدد مميز بنوع من الجنس، ولو نصب"سمانًا"لكان صفة لـ"سبع"، فيكون التمييز بالجنس لا بالنوع، ويلزم من وصف"البقرات"بالسمان وصف"السبع"به، ولَا يلزم من وصف"السبع"به وصف"البقرات"به (3) .
وفرق بين:"ثلاثةُ رجالٍ كِرَامٍ"بجر"كِرَام"، وبينه برفعها، فعلى الأوّل المعنى:"ثلاثةٌ من الرجالِ الكرامِ"؛ فيلزم وصف"الرجَال"بالكَرَم، وعلى الثاني:"ثلاثة كرامٍ من الرجَال"، فلا يلزم وصف"الرجَال"بالكَرَم (4) .
وذكْر"الأوقية"مع"الأواق"تقدّم في الحديث الثّاني من"الزكاة".
قالوا: و"الوقية"لُغة ليست بالعالية، والأفصح:"أوقية" (5) ، وسيأتي.
قوله:"فأعينيني": معطوفٌ على"كاتبت". وهو فعل أمر، وفاعل، ومفعول، ونون الوقاية، الفاعل"الياء"بين النونين، و"الياء"الأخيرة المفعول.
قوله:"فقلتُ: إنْ أحبَّ أهلُكِ":"إِنْ"حرف شرط، و"أَنْ"مصدَرية مُقدّرة مع ما بعدها بمفعول لـ"أحب"، أي:"إن أحب أهلك عدّها لهم"، بمعنى:
(1) بالنسخ:"أي". وقد تصح إذا كان ما بالجملة قبلها:"أنهم قالوه".
(2) انظر: البحر المحيط (6/ 280) .
(3) انظر: البحر المحيط (6/ 280) .
(4) انظر: البحر المحيط (6/ 280) .
(5) انظر: رياض الأفهام (4/ 346) ، إحكام الأحكام (1/ 377) ، إرشاد الساري (4/ 36) ، النهاية لابن الأثير (1/ 80) ، (5/ 217) ، لسان العرب (15/ 404) .