فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1841

بالثمن الذي ذكرتيه لهم"."

"واشترطي لهم الوَلَاء": قيل:"لهم"بمعنى"عليهم"، كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] ، قيل: المراد:"فعليها" (1) .

وقيل: المراد:"واشترطي لأجلهم الولاء"، أي:"لأجل معاندتهم ومخالفتهم للحقّ؛ حتى يعلم غيرُهم أنّ هذا الشرط لا ينفع" (2) .

قوله:"فإنّما الوَلاء لمن أعْتَق":"إنّما"هنا لحصر بعض الصفات في الموصوف، لا للحَصر التام؛ لأنّ الوَلاء يكون لمن أعتق، ولمن جَرّه إليه مَن أعتق (3) . وقد تقَدّم في أوّل حَدِيث من الكتاب الكلام على"إنّما"وعلى أدوات الحصر.

قوله:"ففعلت عائشة": أي:"اشترتها منهم".

قوله:"ثم قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-": هنا حالٌ محذوفة، أي:"قام خطيبًا".

قوله:"في الناس"أي:"في مكان مجتمعهم"؛ فتكون"في"حقيقة في الظرفية. أو:"في جماعتهم"؛ فتكون مجازًا، كما جاءت في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] (4) . وقد تكون ظرفية زمانية.

وقد اجتمع ذلك فيها في قوله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 1 - 4] (5) .

(1) انظر: البحر الحيط (7/ 15، 442) ، اللباب لابن عادل (3/ 386) ، إحكام الأحكام (2/ 136) ، رياض الأفهام (4/ 350) .

(2) انظر: إرشاد الساري (8/ 233) ، مغني اللبيب (ص 280) .

(3) انظر: إرشاد الساري (8/ 233) .

(4) انظر: البحر المحيط (1/ 57) ، الجنى الداني (ص 250) ، مغني اللبيب (223، 224، 902) ، شرح الأشموني (2/ 84) ، الهمع (2/ 445) .

(5) انظر: شرح الكافية الشافية لابن مالك (2/ 804) ، مغني اللبيب لابن هشام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت