فهرس الكتاب
ويحتمل أن يتعلّق بحال؛ فتكون"الباء"باء المصاحبة (1) ، أي:"جاء بلال إِلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مصاحبًا تمرًا برنيًا"، أو:"معه تمر برني".
قوله:"من أين هذا":"أين"هنا سُؤال عن جهة ما أتى به، أو عن الكيفية، أي:"كيف تهيأ لك هذا؟"، أو:"كيف عَامَلت في هذا؟".
و"البرني": معروف، وقد أبدَلوا من يائه جيمًا في الوقف، فقال الراجز:
المُطْعِمانِ اللحْمَ بِالعشِجِّ ... وبالغداة فلق الْبِرْنِجِّ (2)
وكأنه منسوبٌ إلى"البرنية"، التي هي"الإناء"، في تصوّره على هيئتها.
و"هذا": مبتدأ، والخبر في المجرور، أي:"هذا كائنٌ من أي جهة؟".
وأسماء الاستفهام كُلّها مبنية، لا يظهر للعَامل عمل فيها (3) ، إلّا"أيّ"، فإنها تنجرُّ؛ لأنها حملت على نقيضها، وهو"كُلّ"، ونظيرها، وهو"بعض"؛ فأعربت، إلّا إذا كانت موصولة وحُذِف صَدرُ صِلتها (4) .
قوله:"قال بلال: كان عندنا تمر رديء": هو اسم"كان"، والخبر في الظرف. و"رديء"نعتٌ لـ"تمر".
قوله:"فبعتُ منه صاعين بصاع": تقدّم الكلام على"الصاع"، ويجمع على:"أصوع"، وإن شئت أبدلت من"الواو"همزة.
و"الصّواع"لُغة في"الصّاع" (5) .
(1) انظر: الصاحبي (ص 68) .
(2) هي لغة"فقيم"، والبيت بلا نسبة. انظر: شرح الأشمونى (4/ 82) ، شرح التصريح (2/ 691) ، المعجم المفصل (9/ 279) ، قصة الأدب في الحجاز (ص 191) .
(3) انظر: اللباب لأبي البقاء (2/ 134) شرح الشذور للجوجري (1/ 276) .
(4) انظر: اللباب لأبي البقاء (2/ 134) ، اللباب في قواعد اللغة (ص 80) .
(5) انظر: جمهرة اللغة (2/ 888) مقاييس اللغة (3/ 321) .