فهرس الكتاب
قوله:"ليطعم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-": هو بفتح"الياء"و"العين". و"اللام"لام"كَيْ". و"يطعم"منصوب بإضمار"أنْ"بعدها (1) ، ويتعلّق بـ"بعتُ".
[وفي] (2) عدوله عن قوله:"ليطعم"بالخطاب إِلى الغَيبة [لقصد] (3) الإجلال والتعظيم. والظّاهر أنّ قوله:"صلى اللَّه عليه وسلم"من قول"بلال"في ذلك الوقت، ويحتمل أن يكُون من قول الرّاوي.
ومن هذا: ما يستعمله الكُتّاب الآن من العُدول عن [الخطاب] (4) إلى الغيبة، فيقولون:"أحسَن اللَّه إليه"، و"أطال اللَّه بقاءه"، وهم يريدون:"أحسن اللَّه إليك"، و"أطال بقاءك" (5) .
و"منه": يتعلّق بصفة لـ"صاعين"، تقدّمت؛ فانتصبت على الحال، أو يتعلّق بـ"بعت".
قوله:"فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عند هذا":"عند"هنا ظرف زمان، أي:"عقيب زمن هذا القول"، ومنه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْصّبرُ عِنْدَ الْصَّدْمَة الأُوْلَى" (6) .
قوله:"أوَّهْ": اسم فعل معناه:"أتوجع"، ومحلّه عندهم نصب؛ لأنّ اسم الفعل أشبه المصدر النائب عن الفعل.
وقال بعضهم: موضعها رفع بالابتداء، وسد فاعلها مسد الخبر (7) .
(1) انظر: اللامات (66)
(2) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"في".
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) بالنسخ:"الخطابة".
(5) انظر: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ت الحوفي (2/ 135) .
(6) متفقٌ عليه: رواه البخاري (1352) ، ومسلم (14/ 926) .
(7) انظر: توضيح المقاصد (3/ 1159) ، شرح التصريح (2/ 281) .