فهرس الكتاب
ولم يأت اسم [الفعل] (1) بمعنى المضارع إلا قليلًا، كـ"أُفٍّ"بمعنى:"أتضجر"، و"أوَّهْ"بمعنى:"أتوجع".
وقياسهما أن لا يُبنيا؛ لأنهما لم يقعا موقع المبنيِّ (2) . وقال بعضهم: وقعا موقع الماضي، أي:"كرهت"و"وجعت"، فلذلك بُنِيا.
وهي هنا مفعولة بالقول؛ لأنها عَين المقول.
وقال ابن الأثير:"أوْهِ"ساكنة"الواو"مكسورة"الهاء"، وربما قلبوا"الواو"ألفًا، فقالوا:"آه من كذا"، وربما شدّدوا"الواو"وكسروها وسكنوا"الهاء"، فقالوا:"أوِّهْ"، وربما حذفوا"الهاء"، فقالوا:"أوّ"، وبعضهم يفتح"الواو"مع التشديد و"الهاء"، فيقول:"أوَّه" (3) .
"عينُ الربا": أي:"هذا عين الربا"، فهو خبر مبتدأ محذوف.
قوله:"ولكن إذا أردت أن تشتري":"لكن"حرف استدراك، وقد تقدّم النفي على شرطها (4) ، وتقدّم الكلام عليها في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.
ووقع بعد"لكن":"إذا"الشرطية، ولا يقع بعدها الشرط، حتى قالوا في قوله تعالى: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} [النحل: 106] ، التقدير:"ولكن منهم من شرح"، فتكون"مَن"موصولة.
وكذلك قال ابن عصفور في قول طُرفة بن العبد:
.. . . . . . . . . . . ... وَلَكِنْ مَتَى يَسْتَرْفِدُ الْقَوْمُ أَرْفِدِ (5)
(1) بالنسخ:"الفاعل". وليس هو المراد كما واضح من سياق الكلام.
(2) انظر: المفصل (ص 193) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1385) .
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 82) .
(4) انظر: مغني اللبيب (ص 338) .
(5) عجز بيت من الطويل، وصدره:"ولستُ بحَلَّالِ التِلاعِ مخَافةً". انظر: خزانة الأدب للبغدادي (9/ 66) .