فهرس الكتاب
أخرجته". والكوفيون يرون"رُبَّ"اسمًا حيث وقعت."
والمشهور: أنها للتقليل. وقيل: إنها للتكثير مُطلقًا، ذكره ابن مالك (1) .
ومن مجيئها للتكثير: قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] (2) .
قوله:"أخرجت هذه ولم تخرج هذه": الإشارة بقوله"هذه"إلى متعقّل في الذّهن يتصوّر في الوجُود، فـ"هذه"فاعل فيهما، والإخراج إسناد لفظي، لا معنوي.
قوله:"فنهانا عن ذلك":"نهانا"فعل وفاعل ومفعول، الفاعل ضمير"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
قوله:"وأمَّا الورق: فلم ينهنا":"أمَّا"تقدّم الكلام عليها في الحديث السادس من"باب الاستطابة"، وهي حرف تفصيل، ولا يقع بعدها إلا المبتدأ (3) .
فيحتمل إعراب قوله:"الورق"وجهين، أحدهما: الرفع على الابتداء، أي:"أمَّا الورِق فلم ينهنا عن البيع به"، فيكون"الورق"مبتدأ، وجملة:"فلم ينهنا"في محلّ الخبر، والتقدير:"مهما يكن من شيء فلم ينهنا عن البيع بالورق". ويحتمل أن يكون التقدير:"أمّا البيع بالورق فلم ينهنا عنه". ولو جاء:"أمّا الورقَ"بالنصب على إسقاط الخافض جاز، ويكون التقدير كما تقدّم.
ومِن حذف الخافض قولهم:"كلمته فاه إلى في"، أي:"مِن فيه إلى في" (4) ،
(1) انظر: تسهيل الفوائد (ص 147، 148) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 176، 177) ، والجنى الداني (ص 443) ، والبحر المحيط (6/ 462) .
(2) انظر: تقسير القرطبي (10/ 1) ، شرح التسهيل (3/ 180) ، مغني اللبيب (ص 180) ، الجنى الداني (ص 444) .
(3) انظر: الجنى الداني (ص 525) .
(4) قال ابن مالك:"مذهب سيبويه في: كلمته فاه إلى فيّ، أنه نصب نصب الحال، لأنه واقع موقع"مشافها"ومؤدٍّ معناه. ومذهب الكوفيين أن أصله: كلمته جاعلا فاه إلى فيّ. ومذهب الأخفش أن أصله: كلمته من فيه إلى فيّ. وأولى الثلاثة أوّلها، لأنه قول ="