فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1841

ضمير المجرور. والجملة كُلها معمولة للقول.

و"أعمر"يتعدّى إلى مفعولين؛ لأنه بمعنى"أعطى". وإنما تعدّى هنا بحرف الجر: لأنّ في"اللام"معنى التعليل والتمليك (1) ، أي:"أعمر لأجله ولأجل عقبه"، كما تقول:"أعطيته"و"أعطيت له".

قوله:"ولعقبك": معطوفٌ على"الكاف"المجرورة باللام، ولذلك أعاد حرف الجر؛ لأنّ الأفصح أنّ الضّمير المجرور لا يُعطف عليه إلّا بإعادة الخافض (2) .

قوله:"فأمّا إذا قال: هي لك ما عشت؛ فإنها ترجع إلى صاحبها":"أمَّا"حرف تفصيل يحتاج إلى جواب (3) .

و"إذا"ظرف لما يستقبل من الزمان، فيه معنى الشرط؛ فيحتاج أيضًا إلى جواب (4) ، فقد اجتمع شرطان مُقتضيان للجَواب. وليس هنا ما يصلح لكُل واحد منهما إلّا قوله:"فإنها ترجع"، فالجوابُ هنا استحقّه الأوّل؛ لأن في الكلام مُقدّر مُتحتم مبتدأ بعد"أمَّا"؛ لأنه لا يقع بعدها إلا المبتدأ، فتقديره:"أمّا العمرى إذا قيل فيها: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إليه".

وأوقَع موقع"إليه":"صاحبها"، ولو قال:"إليه"كفى، ودلّ على المحذوف،

(1) انظر: اللامات (ص 62) .

(2) انظر: الأصول في النحو (1/ 128) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 382) ، إرشاد الساري (7/ 96) . وفي مثل هذا العطف خلاف بين البصريين والكوفيين، ومثله قراءة حمزة:"والأرحام"بالخفض عطفًا على الضمير المجرور في"به"من غير إعادة الجار، وهو مذهب كوفي لا يجيزه البصريون. وانظر: إرشاد الساري (10/ 92) .

(3) انظر: الإعلام لابن الملقن (1/ 525) ، والجنى الداني في حروف المعاني (522) ، وشرح ابن عقيل (4/ 52) .

(4) انظر: اللمحة في شرح الملحة (1/ 466) ، والجنى الداني (ص 367) ، موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب (ص 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت