فهرس الكتاب
لكن عمرو". (1) "
وهي حرف ابتداء إن وليها جملة أو وَليت واوًا، نحو: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} [] ، أي:"ولكن كان رسول الله"، أو سبقت بإيجاب، نحو:"قام زيد، لكن عمرو لم يقُم"، ولا يجوز:"لكن عمرو" [على أنه] (2) معطوف (3) .
إذا ثبت ذلك: فـ"لكن"هنا دخلت على جملة، وتقدمها"الواو"؛ فامتنع أن تكون عاطفة، وبقيت على أصلها من الاستدراك، وخلص العطف للواو دونها، كما هي في قوله تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: 118] ، وكذلك: {وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف: 76] . (4)
وباقي الكلام على"لكن"يأتي في الأوّل من"باب الحيض"، وفي الأوّل من"سجود السهو"، وفي السادس من"باب القضاء".
قوله:"قال أبو أيوب: فقدمنا الشام":"الفاء"هنا للعطف من غير تسبيب (5) .
والجملة كلها معمُولة للقول. و"الشّام": ظرفُ مكان، ويحتمل أن ينتصب بإسقاط الخافض؛ أى:"فقدمنا إلى الشام".
و"الشام"يُذَكَّرُ ويُؤنَّثُ. و"رجُل شأميّ"، و"شَآم"على وَزن"فَعَال"، وشاميٌّ أيضًا. ولا تقُل:"رجُل شأم"على النسب، وما جاء من ذلك في ضرورة الشعر محمولٌ على أنه اقتصر من النسب على اسم البلد. (6)
(1) انظر: أوضح المسالك (3/ 345، 346) ، ومغني اللبيب (ص 386) .
(2) بالنسخ:"لأنه". والمثبت الصواب.
(3) انظر: أوضح المسالك (3/ 345 وما بعدها) ، والإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (2/ 396) .
(4) انظر: مغني اللبيب (ص 385) ، وشرح القطر (153) ، والهمع (3/ 216) .
(5) انظر: شرح قطر الندى (ص 302، 303) .
(6) انظر: الصحاح (5/ 1957) ، والمصباح (1/ 328) .