فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1841

ثم حذفت"لام"الأمر، وبقيت"لا"لتدل على النفي (1) .

وعلامة الجزم في الفعل حذفُ"النون"؛ لأنه اتصل به ضمير جماعة المذكرين.

وقوله:"بغائط أو بول": حرفُ الجر يتعلّق بالفعل. ويحتمل أن يتعلق بحال من ضمير الفاعل، أي:"متلبسين بغائط".

وأعاد"لا"في المعطوف تأكيدًا للنفي الأوّل.

وتجب"لا"هنا كراهة أن يتوهم أنّ النهي عن استقبال القبلة لمجموع الغائط والبول معًا؛ لأنّ"الواو"تقتضي الجمع، ومع تكرار"لا"ينتفي ذلك الوَهم؛ لأن التقدير:"ولا تستقبلوها ببول"، وحذفت"الباء"من المعطوف لدلالة الأولى عليها.

قوله:"ولا تستدبروها": أي"بغائط ولا ببول"، وهذا من جوامع الكلم الذي أوتيه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ثم قال:"ولكن شرقوا": الصّحيح أنّ"لكن"بسيطة، وقيل: مركبة من"لا"النافية وكاف الخطاب و"أن"التوكيدية، وحذفت الهمزة تخفيفًا، وخففت"النون"لمعنى العطف أو الابتداء (2) .

واعلم أنّ"لكن"المخفّفة حرف استدراك، وتكون عاطفة لا عمَل لها، خلافًا ليونس والأخفش (3) .

وإنما تعطف بشروط: إفراد معطوفها، وأن تسبق بنهي أو نفي، وألا تقترن بـ"الواو"، [نحو] (4) :"ما مررت برجل صالح، لكن طالح"، ونحو:"لا يقم زيد،"

(1) انظر: شرح التصريح (2/ 395) ، والجنى الداني (ص 617) ، وشرح التسهيل (4/ 58) ، وشرح المفصل (3/ 46) ، وشرح الأشموني (1/ 45) .

(2) انظر: شرح المفصل (5/ 29) ، والجنى الداني (ص 617) .

(3) انظر: مغني اللبيب (ص 386) ، والجنى الداني (ص 620) .

(4) بالنسخ:"ونحو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت