فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1841

و"سُنَن": جمع"سُنَّة". و"السُّنة"وما تصرّف منها:"الطريقة"، وإذا أطلقت في الشّرع فإنّما يُراد بها ما أمَر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهى عنه ونَدَب إليه قولًا وفعلًا مما لم ينطق به الكتاب العَزيز، ولهذا يُقال في أدلّة الشرع:"الكتاب والسّنة"، أيْ:"القرآن والحديث".

قوله:"خُيِّرَتْ": بَدَلٌ من"ثَلاث"، بتقدير:"تخييرها على زوْجها"، وبتقدير:"أنْ خُيِّرَت".

وحذْفُ"أنْ"المصدَريّة كثيرٌ، منه قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} [الروم: 24] أي:"أنْ يريَكم" (1) .

أو يكون"خُيِّرت"خبر مبتدأ محذوف، أي:"أحدُها: أنها خُيِّرت".

والفعلُ مبنيٌّ لما لم يُسمّ فَاعِله، ومفعُوله الذي لم يُسمّ فاعله: ضميرُ"بَرِيرَة"، ولا بُدّ من تقدير الجملَة بمصْدَر ليكُون خَبرًا مُفردًا.

قوله:"على زوجها": يحتمل أن تكُون"على"بمعنى"في"؛ كقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] (2) .

ويحتمل أن تكُون"خُيّرت"تعدّى بـ"على"؛ لأنه ضُمِّن معنى"التبدية"، أي:"بُدِّيت عليه" [بالتحتية] (3) .

قوله:"حين عتقت": تقدّم الكلام على"حين"في الخامس من"صفة الصّلاة". وهي ظرفُ زمان مُضَاف إلى ماض؛ فيختار بناؤه (4) ، كقوله:

(1) انظر: تفسير القرطبي (14/ 18) ، شرح التسهيل (1/ 234) .

(2) انظر: البحر المحيط (1/ 522) ، وتفسير القرطبي (2/ 42) .

(3) بالنسخ:"بالتحية". ولعل الصّواب ما أثبتناه، أو تكون"بالتخيير"، أو غير ذلك.

(4) انظر: أوضح المسالك (3/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت