فهرس الكتاب
قوله:"تُصُدِّق به على بريرة": جملة في محلّ صفة لـ"لحم"، وهو مبني لما لم يُسمّ فاعله.
و"تَفَعَّل"و"تَفَاعَل"يُضمّ فيه الثّاني إذا بُني لما لم يُسمّ فاعله، نحو:"تُعُلّم العلم"و"تُضُورِب بالسّوط"؛ لأنّه لو لم يُضمّ الثّاني من"تُعُلِّم"واقتُصر على ضم"التاء"وحدها، لم يجب قَلب ألِفه واوًا، فيصير مُلبسًا بقولهم:"تُضارِب"للمُخاطب مُضارع"ضَارَب"إذا سُمّي فاعله في الوقف. وإنما قيل في الوقف هذا؛ لأنّ الماضي مبني على الفَتْح والمضارع مُعرَب، فتميز في غير الوقف أحدهما عن الآخر (1) .
والمفعول الذي لم يُسمَّ فاعله في المجرور الثّاني؛ لأنّ الفائدة فيه.
ويتعلّق"به"بالفعل، أو يكون"به"القائم مَقَام الفاعل.
و"على بريرة"يتعلّق بالفعل، وهو الظّاهر.
قوله:"فكرهنا أن نُطعمك":"أنْ"حرفُ نصب، و"نطعمك"منصوبٌ بها، وهي مَصدَريّة تقدّر مع منصُوبها بمصْدَر، والتقدير:"فكرهنا إطعامَك". وتقدّم الفرق بين"أنْ"المصدَريّة مع فِعْلها وبين المصدَر الخليِّ من"أنْ"الصّريح، في العاشر من الأوّل.
قوله:"فقال": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"."هو عليها صَدَقة":"هو"مبتدأ، و"عليها"يتعلّق بصفة لـ"صَدَقة"، تقدّم، فانتصب على الحال، و"صدقةٌ"الخبر.
قوله:"وهو منها لنا هَديّة":"هو"مُبتدأ، و"هَديّة"خبره، و"منها"يتعلّق بصفة لـ"هَديّة"، تقدّم، فانتصب على الحال، وبه يتعلّق حرف الجر، و"لنا"يتعلّق به أيضًا،
(1) راجع: الكتاب لسيبويه (4/ 241) ، شرح الكافية الشافية (2/ 602، 603) ، وشرح ابن عقيل (2/ 113، 114) ، المخصص (4/ 141) ، شرح المفصل لابن يعيش (4/ 289) ، (5/ 287) ، شرح التصريح (1/ 436) .