فهرس الكتاب
أدْمًا، وبعض الفُقهاء (1) لا يجعَلهُ أدْمًا. (2)
قوله:"من أدم البيت": يتعلّق بصفة لـ"أدم"، والإضافة إضافة تخصيص.
قوله:"فقال": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"."ألم أر البرمة عَلَى النَّارِ؟":"الهمزة"للتقرير، والفعل مجزوم بـ"لم"، وعلامة الجزم: حذفُ"الألِف"المنقلبة عن"الياء"، و"على النار"يتعلّق بحَال من"البرمة".
قوله:"وفيها لحم": جملة من مبتدأ وخبر، الخبر في المجرور، وهو في محلّ حال أخرى، والحالُ تتعدّد كما يتعدّد الخبر، ومنعه بعضهم (3) ، فتكون حالًا من الضّمير في الحال السابقة التي تعلّق بها"على"، أي:"ألم أر البرمة كائنة على النار؟"، ففي"كائنة"أو"مُستقرة"ضَمير يصلح أنْ ينتصب عنه الحال.
قوله:"فقالوا: بلى": تقدّم الكَلام على أنّ"بلى"حرف جواب، في الحديث الثّالث من"باب الذِّكر"، وهي لإثبات ما نُفي في السّؤال.
قوله:" [ذلك] (4) لحم": مبتدأ وخبر.
وأتت الإشارة للبعيد بمعنى ما تعتقده من بُعده من أجْل ما فيها، أو تكون استعملت"ذلك"موضع"ذا"، كما قيل في قوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [المجادلة: 12] أنها بمعنى"ذا"للقريب (5) .
(1) وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف. انظر: المبسوط للسرخسي (8/ 177) ، بدائع الصنائع (3/ 57) ، البيان والتحصيل (3/ 251) .
(2) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 31) .
(3) أجاز ابن مالك تعدّد الحال، ومنعه ابن عصفور. انظر شرح التسهيل (2/ 348، 349) ، وهمع الهوامع (2/ 315) .
(4) في نص حديث الباب:"ذاك".
(5) انظر: شرح التسهيل (1/ 246) ، أوضح المسالك (1/ 141) .