فهرس الكتاب
وأصل"استطاع": ["أَسطاع"] (1) على وزن"استفعل"، والمحذوف"تاء"الافتعال؛ لوجود"الطاء"التي هي أصل، ولا حاجة إلى أن يُقال: المحذوف"الطاء"، وهي"فاء"الفعل، ثم أبدل من"تاء"الافتعال"طاء" (2) .
و"الباءة":"النكاح".
قوله:"فليتزوج": جوابُ الشّرط، و"اللام"لام الأمر، و"اللام"مع"الفاء"ساكنة، وجاء تحريكها بالكَسر (3) .
قوله:"فإنّه":"الفاء"سببية، و"إنَّ"هنا مكسورة؛ لأنها في ابتداء الكلام (4) ، و"أغضّ"خبرها، وهو أفعل التفضيل، واستُعمل بـ"مِن"مُقدّرة، أي:"أغضّ من غيره". ويحتمل أن لا يكون فيه مُفاضَلة، كما قيل في قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: 24] ، وكما قيل:"الخلّ أحلى من العَسَل" (5) .
قال الشّيخ تقيّ الدّين: يحتمل التفضيل، بمعنى أنّ"التقوَى"سَبب لغَضّ البصر وتحصين الفرْج في مُعارضتهما الشّهوة والدّاعي إلى النّكاح، وبعد النّكاح تضعُف هذه المعارَضَة، فيكُون أغضّ للبصر وأحْصَن للفرْج مما إذا لم يكُن، فإنّ
= وتاج العروس (21/ 466) .
(1) بالنسخ:"استاع". والصّواب المثبت بحسب المعنى والمصادر. واللَّه أعلم.
(2) فُتحت همزة"أَسطاع"بسبب نقل حركة التاء المحذوفة إليها. انظر: عمدة القاري (15/ 235) ، إرشاد الساري (5/ 338) ، وشرح المفصل (5/ 562، 563) ، واللباب في علل البناء والإعراب (2/ 277) ، وشرح المفصل (5/ 563) .
(3) انظر: الجنى الداني (ص 111، 112) .
(4) انظر: الجنى الداني (404) .
(5) انظر: البحر المحيط (2/ 418) ، الدر المصون (8/ 475) ، وفتح البيان في مقاصد القرآن (9/ 300) ، شرح التسهيل (3/ 60) ، شرح الأشموني (2/ 306) ، والصبان (3/ 71) .