فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1841

وقوعَ الفعل -مع ضعف الدّاعي إلى وقُوعه- أندَر من وقُوعه مع وجود الدّاعي. والحوالة على الصّوم؛ لما فيه من كسر الشّهوة، فإنّ شهوة النّكاح متابعة لشَهوة الأكل، تقوَى بقُوّتها، وتضْعُف بضَعفها (1) .

و"الباءة": فيه أربع لُغات، الأولى:"الباءة"بالمد، والثانية:"الباه"بالقصر، والثالثة:"الباء"بالمد بلا"هاء"، والرابعة:"الباهة"بهاءين بلا مَدّ (2) .

قوله:"فإنَّه": الضّمير يعود على"الزواج"، وكذلك ضمير"أغض"و"أحصن".

قوله:"ومَن لم يستطع": تقدّم مثله.

وقيل في قوله:"فعليه بالصّوم": إنّه إغراء للغائب (3) .

وقد منعه قوم من أهل العربية (4) ، قالوا: لأنّ"الهاء"في"عليه"لمن خصَّه من الحاضرين بعدم الاستطاعة لتعذر خطابه بـ"كاف"الخطاب، فهي لحاضر قطعًا لا لغائب، وإن كان وضع"الهاء"أن تكون للغائب، وهذا كما تقول لرجال:"مَن قام الآن منكم فله درهم"، فهذه"الهاء"لمن قام من الحاضرين لا لغائب (5) .

ومتى قيل: هو من باب الإغراء، فإعرابه كإعراب: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] (6) ، وقد تقدّم الكلام على ذلك في الحديث الرّابع من"باب الصّوم"

(1) انظر: إحكام الأحكام (2/ 169) .

(2) انظر: شرح النوويّ على مسلم (9/ 173) ، وطرح التثريب (7/ 3) .

(3) انظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (2/ 274) .

(4) انظر: إحكام الأحكام (2/ 169) .

(5) انظر: رياض الأفهام (4/ 572) ، والتوضيح لابن الملقن (13/ 87) .

(6) انظر: تفسير القرطبي (6/ 342) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 465) ، اللباب لابن عادل (6/ 300) ، (7/ 558) ، البحر المديد (2/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت